ديوان المحاسبة: الفساد في مراحل متقدمة وهذه هي تبعاته

5

أخبار ليبيا 24

أنتقد تقرير ديوان المحاسبة  انتشار ظاهرة الفساد، مشدداً أن إنفاق الدولة الليبية بلغ أكثر من 276 مليار دينار خلال السنوات من 2012 وحتى 2017 دون أين يظهر لها أثر ملموس على الأرض.

ونوه تقرير الديوان أن أعراض آفـة الفسـاد ظـاهرة جليًا في المجتمع الليبي وهـي في مراحـل متقدمـة إلى درجــة تصــنيفها ضــمن أكثــر تســعة دول فســادا في العالم خلال العــام 2017م، حسب تقرير منظمـة الشـفافية الدوليـة التي منحتهـا 17 نقطـة فقـط من أصل 100 في النزاهة والشفافية.

وبين التقرير أثار وتبعات الفساد في عدة أشكال، منها إنفاق أكثر من 21 مليار دينار سنوي على المرتبات ووجود نحو 1.8 مليون موظف عمومي بمعدل إنتاجية لا يتعدى ربع ساعة يوميًا، نتيجة الوساطة والمحاباة والتسيب لدى متقلدي المناصب والموظفين العموميين.

وتطرق التقرير إلى هدر أكثر من 80 مليار دينار من العام 2010 وحتى الآن دون تحقيق أي تنمية نتيجة التواطؤ والرشى والإهمال من قبل مسؤولي ومشرفي المشروعات التنموية، مؤكدًا هدر أكثر من نصف مليار دولار سنويًا على 141 بعثة دبلوماسية دون تحقيق أي مصالح للدولة، وأكثر من نصف مليار دولار على الدراسات بالخارج دون الاستفادة منها في الحصول على تأهيل علمي حقيقي، نتيجة استغلال المنصب للمصالح الخاصة والإسراف من قبل البعثات الدبلوماسية بالخارج والدراسة بالخارج.

وأشار إلى التضخم المضاعف وغلاء الأسعار وشح السلع الأساسية وأزمة السيولة وسوء الخدمات المصرفية والمتاجرة بالنقد والصكوك وانخفاض قيمتها الحقيقية والتسبب في انخفاض القوة الشرائية للدينار الليبي، نتيجة المضاربة بالنقد المحلي والأجنبي وتهريب الأموال للخارج والتلاعب بالاعتمادات المستندية والتوريدات الوهمية وغسل الأموال من قبل القطاع المصرفي.

وأوضح أن عدم الكفاءة وتضارب المصالح واستغلال الوظيفة للمصالح الخاصة من قبل مؤسسات الكهرباء والصحة والتعليم والدعم والنظافة، نتج عنه إنفاق نحو 5 مليار دينار سنويًا على الكهرباء ولازلت الدولة تعاني من الانقطاعات وسوء الخدمة، وإنفاق أكثر من 4 مليار دينار سنويًا على الصحة والأدوية ولازال المواطن يبحث عن العلاج والدواء في المصحات الخاصة في الداخل والخارج، وإنفاق أكثر من 8 مليار دينار سنويًا على التعليم بشقيه العام والعالي ولازلت العملية التعليمية تعاني من سوء الخدمة وتدني المخرجات إلى أقل المستويات، وإنفاق نحو 6 مليار دينار سنويًا على الدعم ولازال المواطن المحتاج في عوز ومعاناة حيث يباع الرغيف والدواء والسلع الأساسية بأغلى الأسعار وانعدام وجود الوقود في أكثر من نصف مناطق الدولة، وإنفاق نحو نصف مليار دينار سنويًا على النظافة ولازلت الشوارع تعاني من تكدس القمامة معظم الأوقات.

وأضاف أن التزوير والتلاعب بالإقرارات وضعف الكفاءة والنزاهة من قبل مؤسسات الجباية العامة، نتج عنه التهرب من سداد حقوق الدولة والتسبب في انخفاض مواردها الجبائية من أكثر من 5 مليار دينار في العام 2010 إلى نحو 1.25 مليار دينار فقط خلال العام 2017.

وتابع أن إعادة تدوير المال الفاسد والتضليل وتزوير الحقائق والتحريض على مكافحي الفساد وتشويههم زورًا وبهتانًا من قبل الإعلام أدى إلى إحباط جهود محاربة الفساد والتحريض على شرفاء الوطن والمساهمة في زيادة تفشي واستشراء كل أشكال الفساد.

واستطرد أن التزوير والرشي والتحايل والاحتكار والاستغلال والمضاربة بالنقد والسلع من قبل القطاع الخاص نتج عنه الاستيلاء على أموال الدولة ومقدراتها وتهريبها للخارج وغلاء الأسعار وشح السلع وانتشار الأمراض والتسبب في انخفاض القوة الشرائية للدينار الليبي وزيادة معاناة المواطن، لافتًا إلى أن المحاباة والمجاملة والرشي واستغلال السلطة للمصلحة الخاصة من قبل الهيئات الرقابية والقضائية والتشريعية، أدى إلى إفلات الفاسدين من العقاب واستمرارهم في نهش مقدرات الدولة وخيراتها

مقالات ذات صلة