استهداف البهجة في بنغازي .. ضحايا جدد يثبتون أن العصية غير آمنة للنواب

22

أخبار ليبيا 24 – خاص

ما لبثت إن خلعت السواد وأعلنت الحياة فرحا وابتهاجا بقدوم شهر رمضان المبارك وتحريرها من الإرهاب إيذانا ببداية عصر جديد، ها هي بنغازي تعلن الحداد مجددا على أبنائها  الذين قضوا في التفجير الغادر الذي استهدف  أحد شوارعها الذي يكتظ بعامة الناس.

الساعة الواحدة والربع فجرا انفجرت سيارة مفخخة في أحد أبرز شوارع مدينة بنغازي وأكثرها ازدحاما خلفت وراها 7 قتلى وأكثر من 20 جريحا وصل جميعهم إلى مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث الأقرب لمكان الانفجار بعد دقائق قليلة من الانفجار الذي أدى إلى هلع المواطنين المتواجدين في هذه الحي السكني.

لم تمضى دقائق معدودة إلا وانتشرت صور التفجير في وسائل التواصل الاجتماعي من قبل النشطاء والمواطنين القريبين من مكان الحادث والجميع  يلقي بالتهم على الجهات الأمنية والسياسيين، معربين عن استيائهم لكل ما يحدث لمدينتهم العصية كما يسمونها ويلقون اتهاماتهم على الإرهابيين تارة والسياسيين تارة أخرى.

بعض المواطنين عبروا لـ “أخبار ليبيا 24” عن استيائهم لأن ما حدث يهدد وضع المدينة الأمني الذي كان أمنا بحسب تعبيرهم إلى حين وقوع هذا التفجير الذي جاء تزامنا مع افتتاح معرض “صنع في سوريا” الذي يعتبر معرضا دوليا وارتاده جموع من اهالي بنغازي الذي يعتبرونه تسويقي وترفيهي لهم.

وأخرين اتهموا أعضاء في مجلس النواب بأنهم وراء زعزعة أمن واستقرار مدينة بنغازي وذلك بعد انتشار فيديو لجزء من جلسة النواب التي ناقشت نقل مقر المجلس إلى مدينة بنغازي بحسب الإعلان الدستوري والتي انتهت بصراع بين النائبين عيسى العريبي وفرج بوهاشم.

وبحسب تصريحات إعلامية للنائب عيسى العريبي أكد إن المشادة الكلامية حدثت “بسبب رفض بوهاشم نقل البرلمان إلى مدينة بنغازي، بحجة انها غير آمنة وأن طرابلس أكثر أمانا من بنغازي، وطالب بنقل المقر الرئيسي للبرلمان إليها.

وبعد ساعات  من الجلسة التي أثارت ضجة بين المواطنين في بنغازي بسبب احتجاجهم على وصف مدينهم بأنها غير آمنة ورغبتهم في نقل مجلس النواب إليها، أدلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح تصريحات وصفت بأنها جريئة، معلنا خلالها بانتهاء ولاية مجلس النواب بعد شهرين وأن المجلس فشل في كل ماهو مطلوب منه ولم يعد أمامه إلا التوجه لانتخابات برلمانية جديدة ورئاسية.

وأضاف صالح، أن الجلسة التي عقدت في مدينة طبرق خصصت لمناقشة بيان النواب الذين طالبوا بعودة مجلس النواب إلى مقره الرسمي في بنغازي، معربا عن أسفه لعدم حضورهم ، معتبراً أن عدم حضورهم يدل على أن طلبهم غير جدي والمقصود به تعطيل عمل المجلس وأن طلبهم سيؤجل النظر فيه حتى يتواجد جميعهم ليقدموا حججهم.

وبسبب هذه التصريحات القى بعض النشاط في مدينة بنغازي الاتهامات وراء زعزعة الأمن في المدينة بأنه يقف ورائها من لا يريدون بنغازي أن تكون مقر لمجلس النواب والسلطة التشريعية في ليبيا بحسب الإعلان الدستوري لثاني أكبر مدينة في البلاد.

ورغم اكتظاظ بنغازي الفترة الماضية بمؤتمرات العلمية والاحتفالات والنشاطات محلية وأخرها مؤتمر إعادة اعمار بنغازي لم تشهد أي منها استهداف سواء للنشاطات أو المدنيين أو حتى حدوث خلل أمني في المنطقة المحيطة لهذه النشاطات، الأمر الذي وجهة الاتهام أن التفجير كان الغرض منه استهداف المعرض الدولي “صنع في سوريا” المقام في الساحة المقابلة لفندق تيبستي القريب من مكان وقوع التفجير.

 

إلا أن  المنظمين للحدث الدولي، أعلنوا استمرارهم في المعرض الذي افتتح أمام المواطنين يوم الأربعاء الماضي  وأكدوا استمرار المعرض واستقبال زواره خلال الفترتين الصباحية والمسائية.

بعد ساعة من الانفجار تفقد وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة رفقة مدير مديرية أمن بنغازي مكان الانفجار، دعما منهم للمدينة والوقوف على أخر مستجدات ما حدث قبل واثناء الانفجار، دون ان تصرح أي جهة عن هوية السيارة أو نوعها او أي تفاصيل عن الانفجار، باستثناء أسماء القتلى والجرحى التي قام مستشفى الجلاء بنشرها بعد اسعاف المصابين.

بعد ساعات من الانفجار ستصحو بنغازي على يوم جديد مشرق يتذكر سكانه أحداث ليلة مؤلمة راح ضحيتها 3 أبناء من عائلة واحدة ، وأربعة أخرون بينهم طفلة، بانتظار التحقيق في هذا الفعل الإجرامي والكشف عن تفاصيله وهوية مرتكبيه، وإلا يركن كما حدث لتفجيرات كثيرة كان أخرها قبل ثلاثة أشهر وهو تفجير مسجد بمنطقة الحميضة في التاسع من شهر فبراير من العام الجاري من قبل مجهولين.

مقالات ذات صلة