البدعة الأخيرة لداعش…هجمات انتحارية عائلية

5

بقلم/ إبراهيم علي

ما أجمل ما يجمع أفراد العائلة الواحدة من محبة ومودة وثقة وما أقوى من رابط الدم ليبقيهم متحدين، وها هم الدواعش يستغلون هذه المفاهيم المقدسة ويدنسون تعاليم الدين الإسلامي ويحطمون حتى من هم من لحمهم ودمهم.

وها هم الأطفال مرة أخرى يذهبون ضحية الغدر والشر واليأس, يمسكون أيدي آبائهم بثقة متأكدين أن الشر والأذى لن يطالهم، وسرعان ما يصبحون قنابل تفجر بكبسة زر يضغطها من أتى بهم الى هذه الدنيا الغريبة وقسم بالدم أن يحميهم ويرعاهم من كل شر.

ظاهرة جديدة ومقلقلة جدا ضربت أندونيسيا وهزت العالم عندما تبنى تنظيم داعش الإرهابي سلسلة تفجيرات إرهابية نفذت من قبل عائلات بأكملها.

وجاءت هذه العمليات الإرهابية التي استهدفت ثلاثة كنائس بعد سنوات من تركيز داعش على تضليل وتدريب الأطفال والشباب لاعتناق المفهوم الخاطىء للجهاد وتبني الفكر المتطرف العنيف.

وكرس تنظيم داعش الكثير من الوقت والجهد لإنشاء برنامج شامل في جميع المدن التي احتلها من أجل انغماس الأطفال في العمل الجهادي.

شجعوا العائلات التابعة للتنظيم على أنجاب العديد من الأطفال لتربية جيل من أشبال الدواعش لتكملة مسيرة الشر والرعب والإرهاب.

قلبوا المدارس والمناهج رأسا على عقب وبات كل نص وتمرين مشبع بثقافة الموت, حتى أنهم حولوا ألعاب الأطفال البريئة والتطبيقات الهاتفية لأدوات تزرع الكراهية والشر في عقول الأولاد.

تعرض الأطفال لأفظع المشاهد وأروعها عنفا وتم ترقية البعض منهم إلى حد القيام بإعدام وقطع رؤوس الضحايا بأنفسهم بفخر وتعجرف.

لكن لا يلام من لا خيار له, وهؤلاء الأطفال مسيرون لا مخيرون، كبروا على حقيقة قاتمة واعتادوا على رؤية الأسلحة والعتاد والرصاص والقنابل اليدوية والأحزمة الناسفة.

يلاحقون صور ومشاهد مجاهدين ويعتبرونهم أبطال وتكبر في قلوبهم الكراهية تجاه من يظنون أنهم أعدائهم.

مقالات ذات صلة