لداعش عطش للدماء لا يرتوي..!

5

أخبار ليبيا24

من مخلفات ما تركه تنظيم داعش الإرهابي في الرقة السورية دفتر من 60 صحفة مكتوب بخط اليد باللغتين الإنجليزية والعربية وبأسلوب ضليع, مثقف, مفهوم, وعقلاني، وبدراسة نصه يمكن اعتبار هذا الدفتر كناية عن برنامج عمل التنظيم الإرهابي ومخططه للاستمرار والتمدد.

بعيدا عن عمل الدعاية التي برع فيه داعش, يسلط الدفتر الضوء على تحديات التنظيم الداخلية والصعوبات التي واجهها مع تقدم قوات المعارضة في العراق وسوريا.

في صفحة عنوانها, ” السيناريو الأسوأ” يتوقع الكاتب أخطر ما يمكن أن يحدث للجماعة فيحسب احتمال خسارة خطوط إمداد المقاتلين من تركيا واحتمال خسارة حقول النفط في شرق سوريا.

من ثم يذكر الكاتب نقاط ضعف تعاني منها داعش فيتحدث عن ضيق الوقت المكرس للتدريب وصعوبة التعامل مع مقاتلين يتكلمون لغات مختلفة.

ومع دراسة النص, أبرز دكتور جامعى نقاط التشابه بين ما كتب والكثير مما يقدم في الجامعات الحربية الغربية من أسلوب ومصطلحات ولغة عسكرية تكتيكية.

وأضاف الخبير أن الكاتب يطرح أسئلة تسأل من قبل جيوش غربية وكأنه درس هذه المواضيع في جامعة عسكرية من حيث يتكلم عن الفرق بين السياسة والاستراتيجية.

وعندما يتحدث الكاتب المجهول الهوية عن كيفية تفادي الضربات الجوية يسلط الضوء على استعمال المدنيين كدروع بشرية واستعمال وجود تجمعات سكنية لإخفاء تنقل الدواعش.

ولهذا الكاتب الداعشي اضطلاع على الأخبار العالمية فيتكلم عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية ويتكلم بوضوح عن طموح داعش لتوسيع بقعة وجوده فيسأل كيف يمكن تحويل المملكة السعودية إلى سوريا.

ويكتب ” “تمثل مكة والمدينة أولوية بالنسبة للخلافة نظرا للتأثير الفعلي على مسلمي العالم، لكن للوصول إلى هناك ، نحتاج إلى زعزعة استقرار آل سعود. من المرجح أن تفشل العمليات العسكرية المباشرة ضد آل سعود من العراق وتجذب قوات برية أمريكية لذا فإن أفضل طريقة للقيام بذلك هي داخليًا ، مع دعم اليمن والعراق”.

وعندما يتحدث عن خطورة مواجهة الولايات المتحدة يدرك أن مقاتلة جنودها سيجذب دعم المسلمين للتنظيم الإرهابي وأن إدخال أمريكا في حرب أخرى سوف يرهق اقتصادها الداخلي.

ويبرهن الكاتب مجددا على أن لديه المعرفة المتعمقة بالاستراتيجية العسكرية والنظرية، ويكتب عن أهمية “جمع المعلومات على المدى الطويل”.

مقالات ذات صلة