ربما لا نعرف وجوه الدواعش ولكننا حتما نذكر هول أفعالهم

10

أخبار ليبيا24

من الأسف الشديد أن عمليات داعش الإرهابية لا تحصى ولا تعد ومن المستحيل تصنيفها بمقدار بشاعتها لأنها بمثابة فيلم رعب خيالي من الصعب التصديق أن أبطالها بشر تعذب وتقتل وموتها يسجل وينشر لترويج تنظيم فاخر بإجرامه.

لا يمكن أن ننسى مقتل الطيار الأردني الذي أسر وأشعل النار في جسده وهو حي فمات محترقا بعمر 27 أمام عدسات كاميرات سجلت هول اللحظة التي عذبت شعبه وأحرقت قلوب أهله.

وبعد عامين من إعلان مقتله في شمال سوريا، عاد إلى الحياة أمير من أمراء داعش ومنفِّذ إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ولكن هذه المرة من العراق، الذي وقع أسيراً بيد مخابراتها.

فالمجرم لم يقتل كما روج بل قضى السنتين الماضيتين يتنقل بين شرق سوريا والموصل في العراق قبل أن تنشر وسائل الإعلام العراقية، السبت 12 مايو 2018، قيام مخابرات بلادها بالقبض عليه مع 3 آخرين، في عملية وصفتها بـ”النوعية”، حيث استدرجتهم من سوريا إلى داخل أراضيها.

اسمه الحقيقي صدام الجمل يبلغ من العمر 40 عاماً، وهو من البوكمال شرق دير الزور القريبة من الحدود العراقية، نشأ في عائلة فقيرة مكونة من 9 أشخاص.

كان يعمل قبل اندلاع الحرب السورية بتهريب السجائر والسلاح بين سوريا والعراق، واعتقله على إثر ذلك، النظامُ السوري عدة مرات، وشارك بعد اندلاع الحرب عام 2011، في مظاهرات البوكمال.

وكان من أوائل مَن حمل السلاح متنقِّلاً بين عدة فصائل، وصفه أحدهم بأنه كان “مقاتلاً شرساً” وفي عام 2013، بايع صدّام تنظيم داعش كجندي بين صفوفه.

وبعد عام من انضمامه، شارك في هجوم للتنظيم على مدينته البوكمال إلى جانب أخيه الأصغر نادر، الذي قُتل في تلك المعركة مع العشرات من عناصر التنظيم، ولم يكن أخوه هذا هو الوحيد الذي قُتل؛ بل قُتل اثنان آخران أيضاً؛ أحدهما اغتالته جبهة النصرة.

وفي عام 2016، عيَّنه أبوبكر البغدادي والياً لمنطقة الفرات، وحينها غيَّر اسمه من صدّام الجمل إلى أبو رقية الأنصاري، واليوم هو الذي أغضب الشعب الأردني والعربي ويطالب به والد الشاب الأردني.

مقالات ذات صلة