أوروبا بين اعتبار أطفال داعش قنابل مؤقتة أم ضحايا

6

بقلم/إبراهيم علي

أوروبا تعيش هاجس عودة الدواعش الذين قاتلوا في صفوف التنظيم الإرهابي في بؤر التوتر خاصة وأنها خسرت ما بين 10 – 15 ألف مواطن للتنظيم الإرهابي.

وباشرت القارة العجوز بتحضير جميع الوسائل الاستباقية للتوقي من خطورة العائدون وإحباط مخططاتهم الدموية، لكن الخطر لا يكمن في عودة المقاتلين فقط, إذ أن نساء الدواعش وأطفالهن يشكلان خطرا بالغا يحتم درجة عالية من اليقظة والحذر.

فحسب البيانات يوجد على الأقل 270 امرأة تحمل جواز سفر ألماني وأطفالهن في مناطق قتال في سوريا أو العراق، فيما ذكرت معلومات استخباراتية, أن نحو نصف هؤلاء الأطفال ولدوا في مناطق حروب هناك.

وفي مبادرة منها لتخفيف حجم الضرر والخطر, تعتزم الحكومة الألمانية إعادة أطفال نساء داعش الألمانيات إلى ألمانيا والعمل على تخليصهم من التطرف.

وكانت أجهزة الاستخبارات الألمانية حذرت في مناسبات عدة من الخطر الذي يشكله أطفال ونساء ينتمون إلى جماعات متطرفة.

وقد استندت صحيفة ألمانية إلى تقرير داخلي لوزارة الداخلية الألمانية وأفادت أنه من المخطط أن يتلقى أطفال نساء داعش الألمانيات رعاية من أفراد لعائلتهم ومؤسسات اجتماعية عقب عودتهم إلى ألمانيا.

وكان رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور قد سبق وحذر من الخطر الذي يشكله أطفال ونساء ينتمون إلى جماعات متطرفة خاصة من العائدين من مناطق قتال سابقة لجماعة داعش الإرهابية.

وشدد على أنه قد تم غسل دماغ أطفال داعش ومن المحتمل أنهم أصبحوا قنبلة مؤقتة ومدربة للتفجير في أية لحظة، أما النساء فأنذر أنهم قد عاشوا في عقر أيديولوجية داعش لمدة سنين قد جعلتهم يعتنقون معتقدات الدواعش وطريقة عيشهم الوحشية.

الجميع يعترف ويقر أن هؤلاء الأطفال ضحايا قرارات اتخذت من قبل ذويهم ورغم قساوة القدر, يبقى واقعهم مؤثر على فكرهم وتصرفاتهم فلا يمكن غض النظر عن هول ما عاشوه وشناعة ما شهدوه من إجرام وإعدام وقطع رؤوس وهذه عوامل سيكون لها تأثير لسنين إن لم تتخذ الخطوات اللازمة والمستعجلة والاستباقية.

من ناحية أخرى ومن جانب إنساني, الكثير من الخبراء مقتنعون أن من حق أطفال داعش الفرصة لاكتشاف حقيقة دينهم ومن يعتقدون أنهم أعدائهم ويشددون بالاهتمام اللازم والقدوة الصالحة والدعم الكافي من الممكن لهؤلاء أن يسترجعوا براءتهم وأحلامهم وبريق عيناهم وابتسامة وجوههم وباختصار, يمكن لأطفال لم يختاروا مسيرتهم ولا مصيرهم أن يسترجعوا طفولتهم وحقهم المقدس بمستقبل لامع.

مقالات ذات صلة