بصرخة موحدة ينتفض رجال الدين على داعش ويتبرأون من إسلامه

26

بقلم/إبراهيم علي

بعد دحر تنظيم داعش الأكثر من إرهابي بل الإجرامي المتوحش من سوريا والعراق, بات ممكنا التفكير والتحليل بما حل بالبلاد والعباد تحت سيطرة الدواعش وهول جهنمهم.

وبكثير من التأمل والتحليل وصف أستاذ الفقه المقارن في كلية الإمام الأعظم في مدينة الموصل توفيق الريان، الفكر الذي جاء به التنظيم بالفكر المتطرف والمنغلق.

وتابع أن “التنظيم يمثل التيار الظاهري الحديث الذي يتعاطى مع النصوص بمنطق رياضي، أي يحولها إلى معادلات رياضية إما تكون في اليمين أو في اليسار”.

وعندما يسترجع ماضي مدينته القريب المؤلم وجراح أهله التي ما زالت تنزف, ويضيف الريان أن الجرائم الشنيعة التي ارتكبها داعش بحق الأرض والشعب من قتل وسبي وجلد ورجم وقطع الأيدي وحرق المدن والمكتبات لا يمكن أن تنفذ باسم الدين وخاصة الدين الإسلامي البريء من هذه الأفعال والتعاليم والأساليب.

لطالما ادعى تنظيم داعش أن ممارساته وهمجية إرهابه في الأراضي الذي سيطر وهيمن عليها تستند على الشريعة الإسلامية وجاء بنصوص وتفسيرات دينية تؤيد انتهاكاته للأرض وشرف الإنسان.

والآن يأتي الرد من مختصين في الدين الإسلامي والشريعة لكي يصرخون بصوت واحد ويستنكرون أية علاقة لتنظيم داعش وإرهابه بالدين الإسلامي.

ومن جانبه يؤكد وكيل عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة الموصل باسل خلف حمود، على أنه لا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية من قبل أفراد أو أشخاص لوجود ضوابط وأحكام، مشددا على أن الحدود لا تطبق هكذا جزافا.

ويحذر غالبية المختصين في الدين الإسلامي خصوصا أتباع الوسطية والاعتدال، من أن الفكر الذي جاء به داعش لن ينتهي عسكريا.

ويدعون إلى حرب فكرية لاقتلاع جذور داعش، فالتنظيم ولد فكرا ولا ينتهي إلا بحرب فكرية.

ويقول الباحث في كلية العلوم الإسلامية في جامعة الموصل محمد حازم “نحن بحاجة لتقوية الأمن الفكري لتعزيز القيم الثقافية والاجتماعية، فهي تعطي للأمن الفكري منظومة تحيط به من كل الجوانب لتكون مخرجاتها نافعة وجيدة”.

مقالات ذات صلة