من طفل يلعب كرة القدم في الولايات المتحدة إلى ناطق باسم داعش في سوريا

8

بقلم/إبراهيم علي

في مقابلة أجرتها من داخل سجن كردي في سوريا, صعب على امرأة أمريكية تدعى سام الحسني تفسير كيف انتهى بها الأمر في معقل أشنع تنظيم إرهابي داعشي في سوريا وكان بعد أكثر صعوبة تفسير ظهور ابنها ذي العشر سنوات في فيديو من إنتاج داعش لترويج خلافته المزعومة ولتهديد الرئيس الأمريكي والمجتمع الغربي.

كيف لطفل يدعى ماثيو أن يقف بلباس أفغاني ويعرف عن نفسه باسم يوسف ويتكلم بالنيابة عن داعش فيهدد ويتوعد بلده الأم والغرب بهجمات إرهابية ويحلف باسم الله أن النصر آتٍ.

حاولت سام جاهدة تفسير ظهور ابنها في حملة دعائية لداعش وتوسلت للعالم تصديق روايتها فهي وأولادها ضحايا زوجها موسى الذي قتل وهو يقاتل لداعش.

تقول أنها تزوجت من رجل أمريكي من أصل مغربي في الولايات المتحدة وعاشوا حياة ترف وسعادة فهو كان رجلًا محبا وكريما وأبا مثاليا لابنيها وأحب العيش الفاخر وقيادة أفخم السيارات والاستمتاع بكل ما تقدمه الحياة.

بعد خمسة سنوات من العيش الهنيء في أنديانا بدأ موسى تبني أفكار متطرفة وقام بإقناع زوجته بالذهاب إلى تركيا وبسحر ساحر وجدت نفسها وأولادها في معقل خلافة داعش في الرقة.

عندما هددته بالرحيل ضحك وتحداها أن تحاول مهددا حرمانها من أولادها، وفجأة أصبح زوجها وشريك حياتها رجلا غريبا عنها وتحول من رجل أمريكي ناجح ومحبا للحياة إلى مقاتل داعشي يعشق الإرهاب وينشر الرعب.

أجبر زوجته سام على العيش تحت راية داعش وأخذ له فتاتان أيزيديات رهينة اغتصبهما يوميا, ولعل أفظع ما ارتكبه بحق سام تحويل ابنها الى أحد أشبال الجماعة الإرهابية فبات ابنها البريء المفعم بالحياة مطفأ العينين فارغ الروح وفاقد الهوية والأمل.

بعد مقتل زوجها الداعشي وقعت سام وأولادها سجناء في قبضة القوات الكردية وهي غير مستعدة للعودة إلى بلادها رغم محاولات عائلتها لإنقاذ أولادها علما أن مصيرها المحتم هو السجن.

تحاول مجددا تبرير ما حل بها وتؤكد أنها ضحية كذب وغدر رجل مل العيش المريح وأراد المغامرة فجازف بمصيرهم جميعا.

مقالات ذات صلة