بالوثائق والصور| الطفل الليبي عبد الرحمن.. عاش في طرابلس، عُثر عليه في طبرق وجواز سفره جزائري

22

أخبار ليبيا 24 – خاص

لازال المفاجآت تتوالى في قصة الطفل الليبي عبد الرحمن الذي عثر عليه مصلون في مسجد غزوة بدر الكبرى بطبرق باكياً عقب صلاة مغرب يوم الخميس السابع من شهر فبراير 2018، ليتبين بعد ذلك أن والده ليبي من طرابلس واسمه الأول محمد وأمه مواطنة جزائرية مختفية منذ مدة.

الأب يظهر في طبرق

الطفل الآن موجود لدى عائلة مؤذن المسجد الراحل خليفة أدم الكحاشي وقد حضره والده لطبرق بعد اتصالهم به وأكد أبوته للطفل، لكن دون إظهار مستندات تثبت ذلك، نافياً أن يكون قد رأى الأم الجزائرية التي تزوجها عرفياً منذ أكثر من ثلاثة أشهر بعد أن أخبرته أنها مسافرة إلى تونس ومنها إلى الجزائر، موضحاً أنه متزوج حالياً من سيدة ليبية.

 

وقد عاد الأب إلى طرابلس مؤكداً أنه سيقدم للقضاء طلباً للحصول على إثبات نسب لابنه.

الخالة الجزائرية تصل طبرق

الجديد في قضية الطفل  أن خالته أحلام بن يوسف علمت بوجوده في الجزائر وتواصلت مع العائلة الليبية عبر السكايب وقالت أن الطفل يعرفها ويعرف أهلها وأنه كان يسافر إليهم رفقة أمه، وهذا ما تأكد خلال تلك المحادثة حين تعرف عليها عبد الرحمن. ولم تمر فترة حتى أتت الخالة إلى طبرق وهي الآن في ضيافة العائلة مع ابن أختها، كما توضح الصورة الحصرية التي صورتها لهم أخبار ليبيا 24.

من هي الأم وكيف تزوجت والد عبد الرحمن؟

تجيب أحلام بالقول أن أختها واسمها أمال بن يوسف تعرفت على شاب ليبي اسمه محمد كان يتردد على الجزائر وتزوجت به عرفياً في عام 2014 وبقيا معاً في الجزائر حتى حملت أمال وبلغت الشهر الخامس، حيث غادر الشاب بعدها إلى طرابلس.

في غياب الوالد، رأى المولود النور في الجزائر فسجله أخواله في السجلات الجزائرية باسم عبد الرحمن بن يوسف حاملا لقب جده الجزائري، واستخرجوا له شهادة ميلاد وجواز سفر جزائري .


وبعد مرور عام على مغادرته الجزائر اتصل محمد بزوجته (عرفياً) طالباً منها المجئ إلى طرابلس فأتت ومعها عبد الرحمن وفوجئت بزواجه من سيدة ليبية بعد مغادرته الجزائر ولم تبدِ اعتراضاً.
أين اختفت الأم أمال؟ وكيف وصل عبد الرحمن إلى طبرق؟

تقول الخالة أحلام أن أختها أمال كانت تزور الجزائر بين فترة وأخرى وأن أخر زيارة لها كانت في شهر أكتوبر عام 2017 حيث بقيت هناك شهرا ثم غادرت إلى ليبيا في شهر نوفمبر، وتؤكد أن أخر اتصال معها كان في السادس من شهر ديسمبر من نفس العام، ومنذ ذلك التاريخ اختفت ولم تتصل بهم أو تردهم أخبار عنها.

اختفاء أختها وظهور عبد الرحمن في طبرق لغز يحير أحلام فتتزاحم الأسئلة في ذهنها وتبدي استغرابها لمراسلنا أن يصل عبد الرحمن إلى طبرق المدينة البعيدة التي لم تسمع عنها من قبل، حسب وصفها.

وتتساءل ” كيف وصل عبد الرحمن إلى طبرق”؟ ومن جلبه إلى المسجد؟

وإذ  تظهر عزماً على مواصلة البحث عن أختها وتبدي ثقة في القضاء والأجهزة الأمنية في ليبيا وفي عائلة خليفة أدم، تنقل عن زوج أختها قوله أنها سافرت للجزائر برفقة ابنها، ولا تظهر أي شك فيه قائلةً إن زوج أختها ” رجل طيب ولا نشك في سلوكه”.

مستقبل عبد الرحمن

تأمل أحلام أن يتمكن محمد من أن ينسب ولده إليه قائلة ” أخبرنا أنه سوف يعيد نسب عبد الرحمن إليه  ويسجله باسمه في السجل المدني الليبي وأن يعطيه لنا كحاضنين له، ونحن بدورنا سنمكنه من رؤيته”.

وتبين ” كل الوثائق الرسمية معي ولو تحصلت رسمياً على عبد الرحمن سوف أعود به إلى الجزائر بإجراءات رسمية”.

وفيما تختفي الأم ويغادر الأب إلى طرابلس يبقى عبد الرحمن في كنف عائلة الكحاشي التي يقول ابنها خالد أنهم يحتضنونه بعلم الأجهزة الأمنية المتعاونة معهم في انتظار كلمة النائب العام حتى يمكنهم تسليم عبد الرحمن حسب الإجراءات لمن يستحقه، فإما يستلمه الوالد أو الخالة.

 

 

مقالات ذات صلة