حوار عيسى عبد المجيد (1من 3):ملف الاستثمارات الليبية في أفريقيا.. ما بقي منها وما ضاع

6

أخبار ليبيا 24-خاص

في الجزء الأول من حواره مع أخبار ليبيا 24 يقدم المستشار السابق لرئيس مجلس النواب للشؤون الإفريقية عيسى عبد المجيد جردة للاستثمارات الليبية في أفريقيا، متطرقاً في حديث إلى شركة اتصالات ليبية في أوغندا اشتراها الأتراك.

ويتحدث عن توقعاته لمصير هذه الاستثمارات في ظل الانقسام السياسي ووجود حكومة الوفاق في المشهد:-

أخبار ليبيا 24/ بحكم عملك السابق مستشارًا للشؤون الأفريقية لدى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حدثنا عن الاستثمارات الليبية في أفريقيا؟

عيسى عبد المجيد/ يوجد في تشاد فندق ليبيا، هناك أيضًا (فيلل) كان قد بناها النظام السابق. وفي أوغندا هناك شركة اتصالات للأسف تم بيعها للأتراك، حيث أعلنت أوغندا عن تأميم الشركة لأن ليبيا من بعد 2011 تأخذ عوائد الاستثمارات ولا تدفع الضرائب الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون عليها، والتقيت بالرئيس الأوغندي بتكليف من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وحاولت إقناعه بالتمديد لسنة أخرى على أن تتم دفع الديون، وتفاجأت خلال زيارتي أن وزير خارجية الحكومة المؤقتة محمد الدايري كان قد طلب عن طريق القائم بالأعمال غير المعتمد فوزي بوكتف زيارة لأوغندا وأبلغت عقيلة صالح والثني بالأمر وتواصلوا معه وطلبوا منه عدم الذهاب إلى أوغندا ولكنه لم يستجب فذهب واعتمد بوكتف كقائم بأعمال في أوغندا ومن ثم قامت هذه المجموعة المتواجدة في السفارة ببيع الشركة للأتراك في 2015 تقريبًا.

وهناك استثمارات في جنوب أفريقيا فندقين وودائع وأعتقد أن الأموال في جنوب أفريقيا لازالت باقية، هناك استثمارات في مالي، وفي بوركينا فاسو، في رواندا فنادق وشركات زراعية، وفي السودان هناك فندق ومشاريع زراعية أيضًا تابعة للاستثمار، وفي أفريقيا الوسطى هناك فندق تابع لشركة الاستثمارات “لايكو”.

أخبار ليبيا 24/ كم قيمة الاستثمارات الليبية في أفريقيا؟ وهل هناك حالياً أرباح أو خسائر؟

عيسى عبد المجيد/ حقيقة لم أحصرها تحديدًا، لكنها تقدر بمليارات الدولارات، وأعتقد أنه بعد حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج قد تسرق هذه الاستثمارات فليس عليها أية رقابة فهناك هيئة استثمار في الشرق وأخرى في الغرب وللأسف لا توجد جهة رقابية أو مسؤولة على تلك الاستثمارات.
وحتى في أوروبا هناك استثمارات ليبية حيث توجد أصول ثابتة وأموال كودائع في الدول الأفريقية والعربية والأوروبية والودائع في عهد القذافي كان لها سنوات معينة تدفع من خلالها فوائد للدولة الليبية، وللأسف بعض الدول بعد انتهاء مدة هذه الودائع ما يجعلها إما ترجع هذه الأموال إلى ليبيا إما تجدد العقود حتى تدخل العوائد إلى محفظة أفريقيا أو محفظة الاستثمار العامة.

أخبار ليبيا 24/ هل نفهم أن الانقسام الحاصل بين الحكومتين في الشرق والغرب أدى إلى نهب الاستثمارات؟

عيسى عبد المجيد/ نعم بكل تأكيد وللأسف كثير من الناس يقول أن هناك قرار اتخذ من قبل مجلس الأمن بشأن تجميد الأموال الليبية في الخارج. ألغي هذا القرار، وبعض الدول التي فيها استثمارات كبيرة لا أعتقد أنها سترجع الأموال إلى ليبيا لأنها قد تسبب لهم أزمة اقتصادية.

أخبار ليبيا 24/ لماذا تركت عملك كمستشار للشؤون الأفريقية لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح. وما هي الصعوبات التي واجهتك؟

عيسى عبد المجيد/ استقلت من منصبي لظروفي الخاصة ودون أية ضغوطات أو خلافات. ومن حيث الصعوبات الكل يعرف أن ليبيا فيها حكومتين حكومة في الغرب وحكومة في الشرق، وبعد أن جاءت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج واعترفت معظم الدول بخارجية الوفاق، وإمكانية مجلس النواب محدودة، وأفريقيا 250 دولة وقدمنا بعض الأعمال وقربنا عدة دول كانت تشاد إحداها حيث كانت تؤيد حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل، وبالعلاقات الشخصية أقنعنا النيجر وتشاد للاعتراف بمجلس النواب وقمت أنا ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح بزيارة تشاد واستقبلنا بحفاوة وتوطدت العلاقات وحللنا عدة إشكاليات، وفي النيجر أيضًا كانت السفارة هناك مكلفة من قبل الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني إلا أنها لم تستلم مهامها قمنا بتسهيل الاستلام، وحلت كثير من القضايا في أفريقيا، ولكن الظروف غير ملائمة وأدينا ما في مقدورنا.

(يتبع الأسبوع القادم)

مقالات ذات صلة