من الذي يزعزع استقرار ليبيا؟ هل لعبة فرنسا ومالي والنيجر وتشاد تخاطر بالمساعدة في تواجد الجماعات الإرهابية في فزان؟

8

أخبار ليبيا24- خاص

ما الذي يحدث في جنوب ليبيا، هذا سؤال يتكرّر باستمرار في هذه الأيام بينما تدور المصادمات حول مطار سبها ، والقذائف التي أصابت قلعة سبها التاريخية، وتفيد معلومات حول رفع علم دولة أجنبية على بعض مرافق المدينة وفي الوقت نفسه ، تتحدث أجهزة الإعلام المحلية والدولية عن الاشتباكات القبلية هناك ، والتي تعكس نصف الحقيقة.

يبدو أن القوى الإقليمية والدولية ، ولا سيما تلك القوى التي تعتبر جنوب ليبيا منطقة نفوذ سابقة ، قد استغلت هذا النزاع ، وشجعت القبائل المضطربة في مالي والنيجر وتشاد على المجيء إلى جنوب ليبيا وفرض وجودها بالقوة، كانت هذه القبائل تمارس الخطف للحصول على فدية ، وهي متخصصة في تهريب الوقود والسلع الأخرى.

وقد ساعد ذلك في النزاعات بين القبائل العربية في جنوب ليبيا ، وفي مقدمتها قبيلتا القذاذفة وأولاد سليمان ، اللتين عرفتا منذ زمن طويل كحلفاء تاريخيين.

ليس بعيداً عن هذا هو صمت القوى العظمى المؤثرة في القضية الليبية ، خاصة أن إحدى هذه القوى العظمى هي فرنسا ، التي يشتبه العديد من الليبيين في وجود صلة بينها وبين ما يتعرض له جنوب ليبيا، واعتبرت فرنسا في مرحلة ما جنوب ليبيا واحدة من مجالات نفوذها.

وبعد اندلاع القتال في سبها ، حاولت منظمة غير حكومية فرنسية ، أطلق عليها اسم Groupement Pro Médiation (GPM) ، تعزيز المحادثات بين ممثلي التبو والطوارق.

وبحسب ما ورد في Africa Intelligence، فقد رتبت فرنسا لوفدين من القبيلتين ولكن الكثير من الأدلة برزت أن الفرنسيين كانوا في صف التبو ما خلق مشاكل بين اثنين من القبائل الرئيسية، وليست هذه هي المرة الأولى التي تسترعي فيها فرنسا الإعلام الدولي لما تفعل في جنوب ليبيا.

وفي فبراير الماضي ، أوقفت الشرطة في مطار معيتيقة الدولي محاولة لتهريب شحنة أسلحة إلى ليبيا تحت غطاء شحنة دبلوماسية من السفارة الفرنسية في طرابلس، وطلبت السفارة السماح بدخول شحنة دبلوماسية على أساس أنها تحتوي على أدوات ومعدات مكتبية لمقرها في العاصمة طرابلس ، لكن رجال الأمن في المطار أصروا على تفتيشها بعد أن كانت لديهم شكوك حول محتوياتها، وزادت شكوكهم بعد أن أصر السفير الفرنسي في ليبيا على السماح بدخول الشحنة دون تفتيش بحجة أنها شحنة دبلوماسية.

وقال مصدر إنه بعد التفتيش ، فوجئ رجال الأمن بأن محتويات الشحنة تشمل قنابل يدوية حديثة وصواريخ محمولة على الكتف، مؤكدًا أن هذه القضية تعد انتهاكا للأعراف والتقاليد الدبلوماسية وانتهاكا لسيادة ليبيا.

وكشف مصدر أمني يعمل في المطار عن أدلة على وجود بعض القنابل اليدوية والصواريخ الكتفية تم نقلها لدعم الشركاء العسكريين الفرنسيين في الجنوب.

من هؤلاء؟ هل يعملون ضد حل السلام في الأزمة الليبية الجنوبية؟ هل يستطيع تنظيم “داعش” أو “القاعدة” أو أي مجموعة إرهابية أخرى أن تسرق هذه المواد؟

مقالات ذات صلة