بعث داعش الرسالة وجاء الرد واضحا.. لا يخيفنا إجرامكم بل يزيدنا عزما وصلابة

9

بقلم/إبراهيم علي

من غير الدواعش يرسل رسائل موقعة بالدم, ومن غير هؤلاء الجزارون يستغلون أضعف فئات المدنيين ويستخدمونهم لإبراز عضلات وهمية وأيديولوجيات باطلة عن دين لم يفهمه داعش يوما وعن أسلام لم يطبق شريعته قط وعن مسلمين لم يمثلهم داعش مطلقا.

نشر المركز الإعلامي لعملية البنيان المرصوص، التابعة لحكومة الوفاق الليبية، اللقاء الذي تم إجراؤه مع أحد عناصر داعش، والذي كان شاهد عيان على ذبح المصريين الأقباط بمدينة سرت.

وقال المركز إن العنصر كان دليل الجهات الأمنية، التي كشفت عن مكان المقبرة الجماعية لرفات الأقباط المصريين، الذين قتلوا ذبحًا على يد تنظيم داعش الارهابي غير الأخلاقي، وبث أحداثها التنظيم وقتها في فيديو حمل عنوان «رسالة موقعة بالدماء».

وأكد المركز أن العنصر، الذى أجرى معه اللقاء، كان شاهد عيان جالسا خلف كاميرا تصوير الفيديو، وشاهد عملية الذبح، وكذلك عملية دفنهم جنوب سرت.

وأكد شاهد العيان للمذبحة خلال اللقاء، بحسب المركز، أن عملية الذبح كانت أواخر ديسمبر من عام ٢٠١٤ عندما أبلغ أمير ديوان الهجرة هاشم أبو سدرة، بضرورة تجهيز سيارته، وتوفير معدات طلبها منه، والتوجه بها صحبة أبوسدرة، إلى شاطئ البحر خلف فندق المهاري.

وتابع الشاهد: «وجد بالمكان عدد من مقاتلي داعش بزيهم الأسود المعتاد ومعهم ٢١ شخصًا آخرين، بزي برتقالي مصريين ما عدا واحد ليشرف على عملية الذبح، والى شمال أفريقيا لدى داعش أبوالمغيرة القحطاني، ويعلن للحاضرين أن مشهد الذبح سيتم إخراجه في فيديو ليتم بثه للعالم».

وأشار إلى أن المكان كان خلف فندق المهاري في مدينة سرت، مضيفا أن عمليات التصوير بالكاميرات، التي كانت موزعة على الشاطئ أشرف عليها أمير ديوان الإعلام محمد تويعب، وأبوعبدالله التشادي، وأبومعاذ التكريتي، الذي أصبح واليا لشمال أفريقيا بعد مقتل القحطاني، وأن المتحدث، الذي ظهر في الفيديو كان والي طرابلس أبوعامر الجزراوي الذي كان يتلقى تعليماته في التصوير والكلام من التكريتي، مشيرًا إلى أن التصوير توقف أكثر من مرة، من بينها مرة كان يحاول فيها أحد الضحايا المقاومة، وتم ضربه فيما كان بقية الضحايا مستسلمين بشكل تام إلى حين بدء عملية الذبح، عندما صدرت بعض أصوات المذبوحين إلا أن العملية استمرت ووضعت الرؤوس فوق الأجساد بعد تكبيل الأيادي».

وقال الشاهد: «إنه بعد عملية الذبح، وانتهاء التصوير كشف الذابحون عن أقنعتهم ليتعرف عليهم ومنهم، وليد الفرجاني وجعفر عزوز وأبوليث النوفلية وحنظلة التونسي وأبو أسامة التونسي وأبوحفص التونسي، فيما كان الآخرون سمر البشرة، وكان أبو عامر الجزراوي قائد المجموعة، وهو من كان يلوح بالحربة، ويتحدث باللغة الإنجليزية في الإصدار، مشيرًا إلى أن مهمته كانت جمع الجثث في سيارته، والتوجه بصحبة آخر يدعى المهدي دنقو لدفنها في جنوب مدينة سرت، بالمنطقة الواقعة بين خشوم الخيل وطريق النهر.

وفعلا بث هذا المقطع الوحشي للعالم ولكن النتيجة لم تكن تلك التي أرادها التنظيم الإرهابي, فالعالم ازداد عزما ضد داعش ولا خوفا منه والمسلمون الأبرار لم يتبنوا رؤية داعش الباطلة للدين الإسلامي بل تبرأوا منه ونبذوه.

فالرسالة كانت محاولة بائسة ذهب ضحيتها المصريون الأقباط والهدف لم ولن يتحقق فبقتل الأبرياء انتفض العالم أجمع للقضاء على الجزارين.

مقالات ذات صلة