تنظيم داعش الإرهابي ضرب استقرار الدول ونهب ثرواتها واستعبد مواطنيها وتاجر في أعضائهم

32

بقلم/إبراهيم علي

لم يكتف التنظيم الدموي داعش بالعمليات الإجرامية التى قام بها في معظم المناطق التي استحوذ عليها، بل اتبع طريقة أخرى لمواصلة عملياته الدموية، وفي فتوى أثارت انزعاج الجميع، أجاز داعش استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى.

وكشفت وثيقة حديثة عثرت في معاقل التنظيم في شرقي سوريا أن هيأة البحث والإفتاء التابعة لداعش قالت: إنه “ما من داع لاحترام حياة الكفار, أو كل من يخالفهم, ولا أعضاءهم، وبالتالي يمكن بترها دون حرج”، ليكشف بذلك عن الأساليب الإجرامية التي يلجأ إليها للتنكيل بخصومه، وتحقيق مكاسب مالية في الوقت ذاته.

يرى مراقبون أن هذه الفتوى بمثابة دليل قاطع على اتجار التنظيم الدموي في الأعضاء البشرية، وتجيز الفتوى أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة مسلم حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير فحسب الوثيقة حياة الكافر وأعضاءه ليست محل احترام ومن ثم يمكن سلبها منه.

وتعتبر هذه الفتوى ضمن فتاوى كثيرة أصدرها التنظيم الإرهابي، حيث أنها الفتوى الثامنة والستون، وتقول إنه ما من مانع أيضا في استئصال أعضاء يمكن أن تنهي حياة الأسير إن هي استؤصلت من جسده.

يذكر أن تنظيم داعش قد أصدر فتوى تحدد الحالات التي يسمح فيها باغتصاب النساء اللائي أصبحنا سبايا لدى التنظيم.

ولم تتطرق الوثيقة إلى أن التنظيم الإرهابي منخرط في بالفعل في عمليات استئصال أعضاء أو الاتجار فيها لكنها تحمل إجازة شرعية لفعل هذا في إطار تفسير التنظيم المتشدد للإسلام والذي يرفضه معظم المسلمين، ولكن العراق قد اتهم التنظيم من قبل باستئصال أعضاء بشرية والاتجار فيها.

وكان التنظيم قد قتل أو سجن مسيحيين ومسلمين شيعة بل ومسلمين سنة لا يؤمنون بأفكاره المتطرفة.

وكشفت صحيفة بريطانية أن تنظيم داعش الإرهابي يوفر ما يزيد عن مليوني دولار في العام من تجارة الأعضاء البشرية التي يأخذها من الرهائن الأحياء وجنوده القتلى.

وأشارت الصحيفة إلى أن داعش تمكن من استئجار أطباء وأجانب لعدة شهور لحصد الأعضاء البشرية، من جثث القتلى، سواء من جنوده أو المناوئين له، ومن الرهائن الأحياء بمن فيهم الأطفال.

وكان أحد الأطباء في مدينة الموصل، قال إن داعش استأجر أطباء من إسرائيل وجنسيات أجنبية لتشغيل نظام موسع لتجارة الأعضاء في إحدى المستشفيات الذي وقع تحت سيطرتهم في الموصل شمال العراق، وهو ما أدى مبدئيا لحصدهم مكاسب ضخمة، مؤكدًا أن التنظيم الإرهابي أنشأ نظاما متخصصا لتهريب الأعضاء، مهمته بيع القلوب البشرية والكبد والكلى في الأسواق السوداء عالميا، يجري تهريبها من سوريا والعراق إلى البلدان المجاورة، حيث يتم بيعها للعصابات الدولية المتخصصة في هذه التجارة.

وتفيد معلومات إعلامية أن الفتوى الرابعة والستون لداعش توضح متى يمكن لرجال التنظيم معاشرة الأسيرات ومتى لا يمكنهم ذلك، وتعقد الفتوى التي تبيح أخذ الأعضاء وجه شبه بين هذا وبين فكرة أن الضرورات تبيح المحظورات.

وقد طالب مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في موت 12 طبيبا بمدينة الموصل وقال إنهم تعرضوا للقتل بعد رفضهم استئصال أعضاء بشرية.

ويقول خبراء إن تنظيم داعش يبيح لنفسه كل أشكال الاتجار غير المشروع أو التعامل مع الأعداء لتمويل عملياته الإرهابية، مشيرين إلى أنها تستحل زراعة تجارة المخدرات والإتجار في البشر، وأنها تبيح لنفسها السطو على أموال غير المسلمين أو المسلمين المختلفين معهم بدعوى أنهم كفار.

مقالات ذات صلة