نساء داعش أردن الجنة فنلن الجحيم وبئس المصير

11

بقلم/ إبراهيم علي

ربما استقطبن نساء الدواعش بعد غسل دماغ أو عن قناعة وربما كان الحلم بمثابة أسطورة لإيجاد الفردوس على الأرض حيث تطبق الشريعة الإسلامية وتنشأ الخلافة وربما استقطبوا في المساجد أو على صفحات التواصل الاجتماعي ولكن مهما كانت الأسباب أو الدوافع وبغض النظر عن طبيعة البداية, نهاية كل امرأة اختارت أن ترتبط بتنظيم داعش الإرهابي عصيبة.

وصلت نساء داعش إلى مدينة سرت، وقد صوّر أنهن بهذا الوصول يكن قد وضعن القدم الأولى في الجنة، لكن الحقيقة كانت أنهن وضعن القدم الأولى في القبر أو السجن، فبعد سقوط تنظيم داعش الإرهابي، ظهرت جثث نساء انتهت حياتهن بانتظار تلك الجنة.

ها هوعالم نساء داعش من لحظة البدء بمرحلة غسيل الدماغ مرورا بالانتقال إلى إمارات داعش الفاسدة، وحتى الاعتقال أو القتل، هذه حقيقة صورة التنظيم المظلمة وكيف استخدم الدواعش النساء لإشباع رغائبهم الجنسية قبل تركهن يواجهن مصيرهن المحتوم.

كانت قوات البنيان المرصوص لا تألوا جهدا في محاولة مساعدة النساء والأطفال للخروج من أماكن القتال، لكن لم يستجاب للنداء في كثير من الأحيان، وكان المصير إما القتل أو الاعتقال.

ومن اعتقلت من نساء داعش أصبحن بمثابة الشاهد الوحيد على حياة ذليلة عايشنها في ظل التنظيم، فالكثير من نساء داعش نقلن بعد تحرير سرت إلى معتقلات وسجون تتبع البنيان المرصوص ليبدأن برواية ويلات لا يصدقها عقل، لدرجة أنهن واجهن الحرق وهن أحياء ليتم التخلص منهن.

أم حمزة إحدى السجينات في مؤسسات الإصلاح، كشفت أن التونسيات تصدرن الجنسيات بين نساء داعش وقت السيطرة على سرت، وبينت أن التونسيات والمصريات كن يحظين بمعاملة خاصة، بينما الليبيات يتم جمعهن مع النيجيريات والسودانيات.

تتحدث أم حمزة، ويخنقها الندم والحسرة، وتقول إنها لم تتصور أن يكون تنظيم داعش بهذه الوحشية، حيث تخلى الرجال عن النساء وتركوهن يواجهن القصف والرصاص، بل أنهم أحرقوا النساء والأطفال للتخلص منهم، وتضيف أن بعض النساء تأثرن بعقول الرجال حتى أن واحدة بشرتها سمراء كانت ترتدي حزاما ناسفا توسلت إليها لعدم تفجيره قربها.

أما أم عمر التونسية، وهي واحدة من بين الفتيات اللاتي تم تجنيدهن عبر الإنترنت والتحقن بداعش في سرت، فتؤكد أنها تواصلت مع فتاة لم تعرف جنسيتها، وحدثتها عن أهمية النقاب وضرورة الذهاب إلى مكان آمن لتحافظ عليه، مع أن أهل أم عمر لم يكونوا راضين عن لباس النقاب.

وتروي أم عمر أنها خرجت بسيارة إلى بنقردان التونسية، حيث كانت هذه المدينة مكانا يتم تُجميع النساء فيه قبل أن يُنقلن إلى صبراتة بطرق غير قانونية.

وتقول إنه وبعد وصولها إلى صبراتة أقامت مع أخريات في منزل، وعرضوا عليها الزواج من عناصر داعش إلا أنها رفضت، فتغيرت معاملتها بعد ذلك وحكم التنظيم عليها بـالردة.

وتضيف أنه تم نقلها إلى سرت في سيارة، وهناك تزوجت بشخص بعقد مختوم من تنظيم داعش، وبالاطلاع على عقود الزواج التي عثر عليها في سرت، تبين أن المهور كانت مختلفة بين قراءة تفسير القرآن، وتقديم الأسلحة، والأحزمة الناسفة، أو الذهب.

بينما كانت صراحة أم حذيفة، وهي تونسية ليبية التحقت بداعش في سرت، أكثر وضوحا، وأكدت أن أغلب النساء تفاجئن بأن دولة داعش المزعومة كانت عبارة عن غش وتحرش وجنس وسرقة، وأن الدواعش كانوا يعتبرون النساء اللاتي يرفضن الزواج بهم مرتدات وهذا يعني أن دمهن مهدور، وتزيد أم حذيفة بأن الدواعش كانوا يخطفون النساء المهاجرات إلى أوروبا ويعتبروهن سبايا.
هي روايات تميط اللثام عن “عالم نساء داعش”، وكيف كان يعامل الداعشي المرأة على أنها مرتع لإشباع رغبته الجنسية ثم يلقي بها إلى التهلكة، فمن الجنس إلى القتل وإراقة الدماء عاث الدواعش فسادا في سرت، وتركوا هؤلاء يروين للأجيال القادمة عن كذبة اسمها داعش.

مقالات ذات صلة