سجناء داعش يعاملون كفئران في مختبر تسحب دماءهم وتباع أعضائهم

5

بقلم/إبراهيم علي

بفخر واقتناع ودون أية ملامح ندم يجلس طبيب داعشي فاجر باع ضميره وشرف مهنته ليصبح جزارًا بدل أن يكون جراح.

يبدو وزير الصحة السابق لتنظيم داعش الإرهابي كفاح بشير حسين هادئاً وواثقاً بنفسه بعد إلقاء القبض عليه الشهر الماضي من قبل السلطات الأمنية التركية، وقد يكون معتداً بدرجة كبيرة بالنسبة لشخص مقبوض عليه، ويلتوي طرف فمه كبداية لابتسامة.

في لقاء صحفي يقول حسين إنه كان مسؤولاً رفيع المستوى بتنظيم داعش، لم يكن مقاتلاً ميدانياً، بل شخصاً شكّل الهيكل العظمي للتنظيم الإرهابي، ذكي يختبئ في الظلمة، ساعد في إنعاش داعش وتحويله خلال السنوات الأخيرة.

ويدعي الوزير السابق في داعش إنه غادر التنظيم قبل ستة أشهر، وهو اليوم محتجز لدى السلطات التركية بانتظار محاكمته بناءً على تهم لم تعلن بعد.

ويقول حسين, الذي وصفه أحد الأطباء الذين عملوا معه بأنه كان شخصية غريبة ومنعزلة, إنه ساعد المجموعة الإرهابية من خلال إدارة خدماتها الطبية.

وعندما ضرب تنظيم داعش عام 2014، خرج حسين من الظلال، ويقول: “لم نكن خلايا نائمة، لكننا لن نشارك في المعارك لأسباب أمنية”.

مع تولي تنظيم داعش السيطرة على الموصل، يستذكر طبيب بالمستشفى قول حسين إن “هروب أي طبيب سيعني إعدامه.”

وقال هشام الهاشمي، وهو من أبرز الخبراء في تنظيم داعش بالعراق، إنه من المرجح بأن حسين وبمركزه قد شهد على أكثر نشاطات داعش رعباً.

فلرفع المخزون في بنك الدم، كانت تسحب دماء من يعدمهم التنظيم، وفي بعض الحالات تؤخذ الكلى، ويقول الهاشمي إنه على علم بهذا من قبل أشخاص تحدث إليهم ممن عاشوا في ظل احتجاز داعش لهم.

ويقول الهاشمي إن هذا كان “لاستخدامهم الشخصي، فقد احتاجوا الدم، وإن سحبوا الدماء من السجناء على مر أسابيع قبل إعدامهم فإن ذلك كان ليضعفهم، ويقلل من احتمالية عصيانهم، أما الكلى، فقد كانت للبيع”.

وذكرت مصادر مطلعة أنها سمعت بهذه الممارسات، لكن لم تملك أدلة قطعية لوقوعها فعلاً، وقد ذكر مسؤول سابق في محافظة نينوى، حيث سيطر داعش على مساحات واسعة، إن بعض الجثث التي حصّلت من المشارح بدا أخذ الكلى منها.

ويقول الهاشمي إن أفراد مثل حسين أطلق عليهم لقب الصندوق الأسود لداعش، لأنهم يملكون روابط للرابط الرئيسي وللقائد الأعلى، قد لا يملكون رابطاً مباشراً لكنه يملك معلومات مهمة، وهم متدربون على القتل مقابل عدم الاعتراف بكل ما يعرفونه.

وأضاف قوله: “هؤلاء الأفراد أساسيون لثلاثة أسباب: هم ليسوا مدرجين على أية قائمة لمراقبة الإرهابيين، يملكون كاريزما والقدرة على اجتذاب الناس، ولديهم إخلاص كامل لمبادئ الخلافة”.

خلال مقابلته، بدا من الواضح أن حسين كان حذراً بما كشف عنه، ولم يرغب أن تنسل المعلومات من لسانه، لكنه وفي الوقت ذاته بدا وأنه يود الظهور بشكل متعاون، كان غريباً باعتذاره عن الإجابة عن بعض الأسئلة، فبعد سلسلة من الإجابة بـ “لا تعليق” على عدد من الأسئلة، أضاف قوله: “كما تعلمون يجب أن أخضع للمحاكمة”، ولكنه لا يتأسف على إيمانه بمعتقدات التطرف، أو النسخة العنيفة التي يملكها داعش عن الشريعة الإسلامية.

وتقوم السلطات الأمنية بالبحث روتينياً عن مئات المشتبه بانضمامهم لتنظيم داعش، بدءاً من المقاتلين مبتدئي المستوى ووصولاً إلى منظّمي العمليات اللوجستية، وحتى رجال مثل حسين ممن شكلوا العقل الإرهابي المدبّر للتنظيم.

مقالات ذات صلة