قيادي سابق في داعش يعترف بأسف عميق ويحذر الشباب من غدر الدواعش

8

بقلم/ إبراهيم علي

حذر قيادي سابق في داعش من أن التنظيم يسعى لإعادة إنتاج نفسه، بعد الخسائر التي تلقاها في سوريا والعراق خلال الأشهر الأخيرة وأنذر أن الجماعة الإجرامية تستهدف الضعفاء وتغريهم بفكرة واهمة عن الإسلام وترغمهم على الاقتناع أن الطريق الوحيدة للوصول الى الحياة التي يطمحون إليها هي عبر الانضمام إلى صفوفها.

وتحدث أبو صقر الذي كان يلقب بـ”أمير الشرطة” في مدينة الرقة السورية عن الفترة التي قضاها تحت إمرة التنظيم، وفي حديثه أصر على إيصال رسالة إلى الشباب لإبعادهم عن ظلم وظلام داعش الإرهابي على أمل إبعاد الكأس المر الذي لم يستطع تفاديه.

تكلم بمرارة وحزن عميق و شدد على أنه لم يختر يوما خوض اختبار الإجرام والرعب الذي أجبر على خوضه في صفوف تنظيم داعش الإرهابي فحاول قدر الاستطاع العمل على إفشال مخططات الجماعة من داخل الجماعة وحسب أقواله نجح بتحرير الكثير من المظلومين.

وأشار أبو صقر إلى أنه أرغم على الانضمام إلى داعش، حيث كان الأمر خارجا عن إرادته، وأكد أنه كان يفعل ما بوسعه لوقف المحاكمات الظالمة التي يجريها التنظيم وتنتهي بإصدار ثم تنفيذ الأحكام.

وقال إنه ساعد على تحرير عدد كبير ممن صدرت بحقهم أحكام، من أصحاب المخالفات البسيطة.

وعن العيش تحت سقف الدواعش روى أبو صقر عن أهوال الأعمال الوحشية التي ارتكبت يوميا بحق الأبرياء العزل.

ومن جديد عاد ليخاطب الشبان بإصرار لكي يطلعهم عن كثب كيف أن الدواعش شبه رجال بل أقرب الى الوحوش من البشر لأنهم يتحولون على بعضهم البعض ولا يعرفون الوفاء ولا الإخلاص.

وكشف أبو صقر عن بعض تفاصيل معركة الرقة لطرد إرهابيي داعش من المدينة العام الماضي، قائلا إن كل قيادات التنظيم أمروا بالمغادرة قبل بدء المعركة، فيما تم استبدالهم بمقاتلين أجانب.

وأوضح أنه تمكن، في خضم المعركة، من الفرار من الرقة مع عائلته، بمساعدة بعض من ساعدهم في السابق.

وقد فقد داعش معظم الأراضي التي استولى عليها في صيف عام 2014 في سوريا والعراق، إلا أن التحالف الدولي ضد التنظيم حذر من ظهوره في بلاد أخرى، منها ليبيا وأفغانستان والصومال.

مقالات ذات صلة