داعش يدنس الإسلام ويستغل الدين ليضلل الضعفاء ويجندهم

6

أخبار ليبيا24
تواصل محكمة الجنايات بالدار البيضاء في العاصمة، عرض ملفات المجندين ضمن تنظيم داعش الإرهابي، وتعلق الأمر بملف أكبر خلية لتجنيد المقاتلين تتمركز في منطقة براقي بالعاصمة، استطاعت مصالح الأمن تفكيكها والإطاحة بعشرة أشخاص من بين 17 متهما، يقودها مدرّس قرآن من المنطقة يدعى “أبو مهاجر” بالتنسيق مع الإرهابي المعروف في سوريا “أبو دجانة العنابي” من أجل حشد العديد من الشباب والطلبة وزرع أفكار التطرف في عقولهم، وكذا تسخير أموال التجارة لتمويل التنظيم الاجرامي بعد تحويلها إلى العملة الصعبة.

وكشفت جلسة محاكمة المتهمين، الأحد، عن تصريحات مثيرة لعائد من جبهة القتال في سوريا، يدعى “ح،عبد الله” الذي قضى 8 أشهر منذ سنة 2015 متنقلا بين مناطق النزاع في سوريا والعراق، قائلا إن تشبعه بفكرة الجهاد في سبيل الله والتعرف على “جنة داعش” الكاذبة، جرته لعيش جحيم حقيقي، حيث أصيب بصدمة نفسية خلال تعرفه على الوجه الآخر للتنظيم، جراء المشاهد المرعبة التي وقف عليها من تعذيب الأطفال واغتصاب النساء.

بعد وصوله حامت حوله شكوك على أنه جاسوس لرفضه المشاركة في القتال، ما جعله يتعرض للوضع تحت المراقبة قبل أن يزود بالسلاح وينقل إلى الموصل وإرغامه على التصدي للهجمات، ثم تحويله للعمل كحارس في حظيرة للسيارات بالعراق، غير أن الوضع لم يعد يحتمل بالنسبة لـ”ح،عبد الله”، ما اضطره للزواج وقبول عرضهم حتى يتخلص من مراقبتهم ويتمكن من الخروج من “جهنم”، على حدّ تعبيره.

وأضاف المتهم أنه استطاع، بفضل شخص أخبره أنه ينتمي لمخابرات دولة خليجية، الهروب من سوريا، بالتفاوض مع الطرف الجزائري، ومنع عودته لاحقا من قبل السلطات التركية.

وتعود عملية توقيف المتهمين إلى يناير 2015، بعد عمليات التحري التي باشرتها فرقة مكافحة الإرهاب في إطار المتابعة المستمرة للتحركات المشبوهة لعناصر التيار السلفي، بخصوص التحاق المدعو “ح، ع” طالب جامعي في شعبة الأنظمة الصناعية تم توقيفه على مستوى مطار هواري بومدين، بعد ترحليه إلى الجزائر إثر ضبطه من قبل السلطات التركية في عرض البحر على متن قارب رفقة مجموعة من الأشخاص ينحدرون من مختلف الولايات، حيث تم احتجازهم في مركز للاجئين.

وأثناء استرجاع نتائج الخبرة الفنية على هاتفه النقال، تبين أنه كان بصدد الدخول إلى سوريا، واستنادا إلى اعترافاته ألقي القبض على 10 أشخاص فيما بقي 7 آخرين في حالة فرار، ثبت أنهم التحقوا بتنظيم داعش، من بينهم المدعو “ح، عبد الله” الذي تمكن من العودة إلى الجزائر، وآخر يدعى “ب، ر” تاجر حلويات بالجملة، اعترف أنه تعود على منح مبالغ مالية لأفراد الشبكة من أجل تسهيل وتغطية تكاليف سفر المقاتلين، مؤكدا أن ذلك كان لنصرة داعش ولوجوب الجهاد في سبيل الله، قبل أن يتراجع عن تصريحاته خلال جلسة الأحد.

مقالات ذات صلة