أطفال تقتلهم الأورام وتعقيدات قوائم التسفير

38

أخبار ليبيا 24-خاص

“محمد يوسف اتعيشي أنتِ وحسبي الله ونعم الوكيل في من قهرني” بهذه الرسالة القصيرة أعلن يوسف بوشتيوية وفاة فلذة كبده محمد في مركز الحسين لعلاج الأورام السرطانية بالأردن يوم الأحد.

بو شتيوية بعث الرسالة لمديرة مكتب الإعلام في مستشفى طب وجراحة الأطفال بنغازي هدى كويري ليبلغها بوفاة ابنه ذو الثلاثة عشر ربيعا بعد صراع مرير مع “لوكيميا الدم” ومع تعقيد قوائم التسفير للعلاج بالخارج.

كويري قالت لأخبار ليبيا 24 أن أهل الطفل الراحل كانوا في صراع مع الوقت لتوفير العلاج ولمحاولاتهم اليائسة لتسفير الطفل على نفقتهم أو انتظار دورهم في قوائم السفر للخارج لينقذوه من مرضه، وهم يحلمون بمعجزة تمطر عليهم مالاً لتحمل مصروفات الإقامة الباهظة”.

وهي معجزة لم تتحقق ليلاقي محمد المصير الذي انتهت به حياة أطفال كثيرين غيره.

ففي شهر يوليو من العام الماضي توفي الطفل سعد مبارك القبائلي، وهو أحد الأطفال المشمولين بالقرار 590 والقاضي بعلاج 17 طفلاً مصابين بالأورام في
مركز الحسين للسرطان بالأردن، والذين توفي منهم حتى الآن 6 بحسب ما قال رسلان الشاعري، وهو أحد أولياء أمور الأطفال المستهدفين بالقرار.

الشاعري أوضح أن هؤلاء الأطفال السبعة عشر بقي منهم على قيد الحياة 11 طفلا، تمكن منهم فقط 4 أطفال من الوصول إلى الأردن، بينما عجز السبعة الباقون عن السفر بسبب تحويل اعتمادهم من مصرف الجمهورية إلى مصرف وسيط في بريطانيا، وعدم قدرة أولياء أمورهم على تحمل تكاليف السفر والتأشيرة والإقامة “.

وأضاف الشاعري أن الطفل عبد الرؤوف الفاخري توفي أيضا الأسبوع الماضي لأن أسرته لم تستطع المجيء للأردن لعجزها عن دفع تكاليف التأشيرة والتذاكر ومصاريف الإقامة.

بينما أكد ولي أمر الطفل عز الدين الشاعري، أحد الأطفال الذي يتلقون العلاج في مركز الحسين للسرطان في الأردن، أن برنامج عمليات زرع النخاع “موقوف في المركز إلى حين تحويل أموال العلاج”.

وطالب الشاعري بضرورة إحالة أموال ومخصّصات علاج أطفال لوكيميا الدم المقرر إجراء عمليات زراعة النخاع لهم، وإحالة منح أسرهم من الوالدين والمتبرعين بالنخاع من أشقائهم.
فيما ناشدت الناشطة في منظمات المجتمع المدني بنغازي سعاد الغزالي المسؤولين وأهل البر من كافة المدن والقرى الليبية من أجل مساعدة مرضى الأورام الذين يعالجون في الأردن.

وأشارت الغزالي إلى أنهم يعانون بعد توقف المنحة المخصَّصة لهم لاستمرار أخذ العلاج وإجراء الفحوصات الطبية”.

وقالت مخاطبة مجلس النواب وحكومة الوفاق الوطني والحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ وصناع القرار في ليبيا، “إن أسر مرضى الأورام الموجودين في الأردن سيتم طردهم لعدم توفر ثمن سكناهم، ألا يكفيهم معاناة المرض”.

وتابعت الناشطة “هناك مَن يعتقد أن مبلغ دينار واحد لن يستطيع عليه، ولكن أول الغيث قطرة، نستطيع تقديم الكثير، فقط علينا ألا نستهين حين نتبرع بدينار”.

وسبق أن أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني في 14 يونيو الماضي موافقتها على إيفاد عدد من مرضى الأورام ببنغازي للعلاج في مركز الحسين في الأردن.

مقالات ذات صلة