ثلاجة حفظ الموتى في مستشفى 1200..جثامين متكدسة وحلول غير مطبقة

17

أخبار ليبيا 24-خاص

يكاد يكون مركز بنغازي الطبي (1200) هو الوحيد بين مستشفيات مدينة بنغازي الذي تستقبل ثلاجة حفظ الموتى لديه جثامين الموتى وبخاصة تلك المتحللة أو مجهولة الهوية.

إلا أن هذه الثلاجة ليست مخصصة لحفظ الجثامين لفترة طويلة فهي عبارة عن حافظتين تستخدمان للتشريح وكل حافظة سعتها تسع جثامين فقط، وتبلغ درجة حرارتها ما بين 5 إلى 8 درجات مئوية وذلك لا يمكنها من تجميد الجثامين أو حفظها لفترة طويلة، وذلك بحسب ما أفاد به مسؤول طبي لأخبار ليبيا 24.

وبما أن اختبار التحليل الحمضي ( DNA ) لا يتوفر بكامل المنطقة الشرقية فإن الجثامين مجهولة الهوية تتكدس بالثلاجة (الحافظة) لمدد طويلة قد تزيد عن السنة، ما يؤدي إلى إفرازها للدهون والديدان والحشرات، ما أخاف العاملين الذين ترك عدد كبير منهم العمل بها.

المسؤول قال أن الهلال الأحمر دفن 36 جثمان مجهول الهوية بأمر من النائب العام وتبقى في الثلاجة عدد 7 جثامين حتى موعد إعداد هذا التقرير، وأن الثلاجة بها قرابة 70 جثة لأطفال حديثي الولادة وبعضها مر على وجوده الـ4 سنوات.

اللافت أن عدد العاملين بالثلاجة يبلغ 14 عاملاً يُمثل بقاء الجثامين في الثلاجة لفترات طويلة خطراً على حياتهم، وعبر المسؤول عن خشيته على العاملين بسبب البيئة غير الصحية والملوثة في الثلاجة، كما أنهم عرضة للاعتداء والضرب والإهانة، بينما يحجم أفراد الأمن عن حمايتهم هرباً من الرائحة الكريهة التي تخرج من الجثامين.

وتهدد الأمراض التي قد تتسبب بها الثلاجة المرضى الذين يترددون على المركز، ففي حالات كثيرة يتم نقل جثمان متحلل على إحدى حمالات المركز (باريلات) ثم ينقل عليها مريض ما يجعله عرضة للخطر.

المسؤول كشف افتقار الثلاجة للتعقيم باستثناء مرة وحيدة تبرع بها المجلس البلدي لمدينة بنغازي. بينما تمثل الرائحة المنبعثة من ثلاجة حفظ الموتى إحدى أكبر المشاكل التي تهدد سلامة المتواجدين بالمركز إذ تصل الرائحة الكريهة إلى الأقسام الأخرى رغم بُعد الثلاجة عن الأبراج الثلاثة.

التجول داخل المبنى الذي توجد به الثلاجة يبين بكل وضح أنه غير ملائم إذ يشتكي العاملون من أن نظام التكييف يسحب الرائحة إليهم بدل إخراجها إلى خارج المبنى الذي لا يوجد به متنفس صحي من ناحية الشبابيك. في حين أن الشفاطات لا تتمكن من سحب كل الرائحة من المكان الذي أضرت الرطوبة بسقفه وبشبكة الصرف الصحي.

على صعيد الحلول قدمت كلية الطب بجامعة بنغازي عرضا عن طريق رئيس قسم التشريح بالجامعة للاستفادة من الجثامين مجهولة الهوية في تدريس طلاب قسم التشريح حيث تتوفر ثلاجات بشرية مجهزة بالكامل، لكن العرض لم يكتب له النجاح حتى الآن.

مقالات ذات صلة