الطفل عبدالرحمن المفقود في طبرق يبحث عن والده الليبي وأمه الجزائرية

14

أخبار ليبيا 24 – خاص

قال تعالى: “الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا”،  هذه الآية القرآنية التي لم يتدبر معانيها والد الطفل “عبدالرحمن” الذي أغلق هاتفه فور ورود اتصال إليه من قبل أحد فاعلي الخير ليخبره عن مكان تواجد أبنه التائه.

عبدالرحمن الطفل المجهول الذي يبلغ عمره قرابة 3 أعوام، عُثر عليه في أحد مساجد مدينة طبرق، لازلت قصة تواجده بالمدينة تشكل لغزًا خاصة عقب تخفي والده واختفاء والدته.

واحتضنت الطفل عائلة تقطن بحي السنينات في مدينة طبرق، وحاولت جاهدة للتعرف على أسرته، إلا أن العجيب بتلك القصة أن ذوي عبدالرحمن لا يقطنون بتلك المنطقة ولا حتى بالقرب من المدينة.

والتقت “أخبار ليبيا 24” بـالعائلة التي احتضنته، حيثُ روى لنا المواطن خليفة أدم بوفراج، الذي احتضن الطفل بعد أن وجده أحد المصليين وهو يبكي داخل المسجد.

وقال خليفة “كنت أصلي صلاة المغرب بمسجد غزوة بدر بحي السنينات القريب من منزلي وأنا أحد رواد هذا المسجد وذلك يوم الخميس الماضي الموافق: 15 فبراير،  وبعد أن انتهت الصلاة وإذ بأحد المصلين يمسك بيد طفل صغير يبكي ويقول لمن هذا الطفل.

وأضاف “قمت على الفور باستلام الطفل والمرور على كل العمارات المحيطة بالمسجد وسألت بعض العائلات النازحة ولكن لم أجد أي إجابة، لافتا إلى أن الطفل الصغير لا يتكلم وعمره حولي 3 سنوات، وبعد ذلك رجعت للمنزل وقمت بإبلاغ الإذاعات المحلية وأعلنت عنه وعن أوصافه ولكن لم يتصل أحد لاستلامه ووضعته مع أطفالي، مشيرا إلى أن بعض النشطاء قاموا بتصويره ووضعه في شبكات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات قامت بتصويره.

وتابع “أتصلت سيدة جزائرية وقالت أنها خالة الطفل وأن اختها مختفية منذ 3 أشهر، ولانعرف مكانها وهي متزوجة بشخص ليبي زواج عرفي  وهذا طفلها، مستغربة كيف وصل هذا الطفل إلى طبرق أقصى الشرق متسائلة عن مكان أختها والدة الطفل.

وأكد أن خالة الطفل أرسلت صور لها مع والدة الطفل، حيث تعرف الطفل على أمه وعلى خالته، وأتصلت به عبر السكايب وبعثت صورة جواز سفره وأسم الطفل عبدالرحمن  الذي تثبت أنه من مواليد عام 2015.

وواصل خليفة حديثه “قمت بإجراء فحوصات كاملة للطفل للتأكد من خلوه من الأمراض ونحمد الله أن الطفل سليم، مؤكدا أنه  أتصل بوالد الطفل الليبي المتواجد في طرابلس ورد علينا وقال لنا أنا مشغول وسوف اتصل بكم وأغلق هاتفه بعد ذلك يتصل بنا.

وقال ” ليلة البارحة أتصل بنا جد الطفل من الجزائر وأكد أن هذا الطفل مسجل باسمه وأسرة أمه الآن تبحث عن الطفل ووالدته لأنهم مفقودين منذ 3 أشهر .

وبعد كل تلك الاحداث، ورغم الوضع الأمني المستقر داخل مدينة طبرق إلا أن المواطن الذي احتضن الطفل أكد أنه ملتزم بيته ولن يغادره خوفا على  الطفل من الخطف او أن يصيبه مكروه.

وأكد المواطن خليفة آدم لـ “أخبار ليبيا 24” أن هنالك اتصالات قائمة مع السفارة الجزائرية والأجهزة الأمنية الليبية، منوها إلى أنه لن يسلم الطفل إلا للسفارة الجزائرية بشكل رسمي بوجود شهود وأن لم يتم الإتصال سوف يقوم بتبنيه وتربيته مع أطفاله.

عبر خليفة آدم بوفراج عن سعادته بوجود الطفل “عبدالرحمن” وسط عائلته وبين أطفاله، مشيرا إلى أن سكان مدينة طبرق متعاطفين معه والأجهزة الأمنية متواصلة معه وفي إنتظار السفارة الجزائرية أو الأجهزة الأمنية لاستلامه بالطرق الرسمية .

وسط ترحيب العائلة باحتضانه يبقى الطفل عبد الرحمن تائهاً وحائراً وساعيا للبحث عن أمه المفقودة ووالده الهارب رغم أنه يعيش وسط أسرة فرحت بقدومه، ورحبت به وقدمت له كل وسائل الراحة.

بين ليلة وضحاها تتسارع الاحداث وتمضي الساعات لتصحو طبرق بعد فرحة عودة الطفل خالد المخطوف إلى  حيرة وجود الطفل عبدالرحمن الذي يبحث عن أهله.

مقالات ذات صلة