الهروب الكبير لداعش:لِحى حليقة وملابس مرمية في مكبات القمامة

8

محمد سعد

“شعر متناثر على الإسفلت وملابس سوداء مرمية في مكبات القمامة” هذه باختصار أحبائي الصورة النهائية لكل معركة يخوضها تنظيم داعش الإرهابي، إذ أثبتت السنتين الماضيتين أن رجال البغدادي مهزومون دائما.

وقد تكررت هذه الصورة المشينة في معركة الرقة السورية التي يمكن أن نطلق عليها معركة “الهروب الكبير” بعد أن تفككت قيادات التنظيم وفر بعض قادتهم وكان كل ما تركوه خلفهم هو هذا الشعر الذي حلقوه على عجل ليتخفوا بعدها بين المدنيين خالعين حتى ملابسهم السوداء اللون.

وقد أذهل هذا التناقض وسائل الإعلام التي دخلت المدينة وتوقعت أن ترى صورة مقاتل داعش الذي لا يشق له غبار لكنها فوجئت برجال منكسرين يتخفون وسط العائلات ويحلقون لحاهم.

وقد تحدثت النساء اللائي اعتقلهن داعش عن هذا التناقض الصارخ، وإحداهن تدعى نورا الخضر السبية السابقة لدى داعش، حيث روت أن ” العشرات من العناصر والأمراء كانوا يهربون مؤخراً مع عائلاتهم”.

وتضيف نورا التي مارس تاجر سبايا داعشي تجاهها ظلما فادحا أن جارهم أبو عبد الله في عقيربات بريف حماه  كان يزعم أنه مجاهد في سبيل الله، لكن عندما إقتربت المعارك و طلبوه للقتال، خاف و ذهب للحلاق و قص شعره وذقنه، وباع بيته وممتلكاته وهرب إلى تركيا عن طريق المهربين، صحبة أسرته

وتتابع ” وقبل أن أخرج من حماه بشهر هرب صديق للداعشي الذي كان يحبسني ومعه أسرته، كنت أقول لهم لماذا تهربون وتتركوننا، دعونا نذهب إلى ديارنا، كانوا يقولون لا أنتم كفار وستذهبون إلى عند الكفار.

نورا العاثرة الحظ كانت معتقلة لد تاجر سبايا يدعى أبو سعد الجزراوي ، يبيع الأطفالَ والأمهات، باعها لأبي تاج بأربعة آلاف دولار، وأبو تاج باعها لأبي عمير بأربعة آلاف وخمسمئة دولار.

وتضيف: قبل أن يعطيني لأبي تاج قال لي سامحيني: قلت له لن أسامحك أبدا، فقام بأخذ ابنتي ذات السبعة أعوام و باعها، ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم لم أرها، عند أبي تاج شهرين بالطبقة، بعدها إصطحبني إلى ريف حماة الشرقي، أمضيت شهرين، فقام ببيعي لشخص داعشي من إدلب يدعى أبا عمير، وبعد يومين قتل أبو عمير بقصف طائرات التحالف.

في أي منطقة يحتلها التنظيم الإرهابي يدفع الأهالي ثمناً كبيراً قد يكن أحياناً حياتهم، تفنن التنظيم في جرائمه وانتهاكاته بحق الأهالي والنساء، في حين نجحت ألاء وهي من بلدة الشجرة التي يحتلها  تنظيم داعش في ريف درعا، في الهروب من البلدة بعد رشوة  أحد أفراد  داعش ولقبه  أبو  عدي جباب  حيث تجرأت وعرضت عليه خاتماً من الذهب.

تقول ألاء ” نجحت في الهروب من القرية بعد دفع رشوة لأحد عناصر تنظيم داعش أعطيته خاتم ذهب وقام بتسهيل هروبي بعد أن تم إعتقالي، بقيت عندهم خمسة أيام من التعذيب والضرب لأعترف أني كنت من الجيش الحر لإن أخوتي كانوا مقاتلين ضمنه”.

تتابع ” بعد أن تمكن التنظيم من قتل اخوتي افرجوا عني لكن داعشي يدعى أبو عدي جباب أصبح يتردد على منزلنا كثيراً فتجرأت وعرضت عليه خاتم ذهب مقابل تسهيل هروبي خارج البلدة فوافق”؟|.

تروي ألاء قائلة “تجرأت وعرضت على أبو عدي جباب، بدي أهرب فرفض، وفي المرة الثانية جاء لعندنا فقلت له أريد أن أهرب وعرضت عليه خاتم ذهب فوافق وقال لي أبلغيني متى ستهربي اليوم الذي تريدين الخروج فيه لأسهل خروجك”.

مقالات ذات صلة