تنظيم داعش يستقوي على الضعيف ويستهدف المسلمين والإسلام

9

بقلم / إبراهيم علي

لم يتردد للحظة انتحاريوا داعش عن ارتكاب مجازرهم ولم يردعهم مفهومهم الخاطىء للإسلام عن التسلل بين صفوف المصلين في المساجد والأطفال والمدنيين العزل في الساحات والبيوت والمدارس.

مرّة أخرى، يؤكد هذا التنظيم الإرهابي أن لا علاقة له بالإسلام، لا من قريب ولا من بعيد، بل هو تنظيم خارج على الدين الحنيف، والأكثرية الساحقة من ضحاياه هم من المسلمين!

تنظيم الفتنة والتطرّف نشط في سوريا والعراق وليبيا وطالت عملياته أكثر الدول أماناً واستقراراً، وتوزعت هجماته ضد مواطنين أبرياء، وشيوخ وأطفال في عشرات المدن الأوروبية، متستراً بشعارات إسلامية، وطارحاً نظريات وتبريرات تشكّل افتئاتاً فادحاً ضد مبادئ الدين الإسلامي وبالمقابل، تجاهل هذا التنظيم الملتبس، هوية ومهمة, كل ما يفرضه الإسلام.

والأنكى أن جماعات داعش الإرهابية لم تعدم وسيلة لتشويه صورة الإسلام، والإساءة للمسلمين في العالم، من خلال إظهارهم وكأنهم كائنات متوحشة لا تقبل الآخر، ولا تُعير أي قيمة للحياة البشرية، فضلاً عن تلك الأساليب الهمجية في حرق الأسرى أحياء، أو التعمّد في استخدام الذبح والتنكيل بجثث الضحايا من الواضح أن عدوانية هذا التنظيم الهمجي موجهة أولا ضد الإسلام والمسلمين.

وفي فيديو مصور اعترف عنصر من تنظيم داعش الإرهابى أن عناصر التنظيم تقتل المسلمين، وأوضح الداعشى عبد الله المحيسنى أن الانتحاريين يفجرون أنفسهم وسط العامة من المسلمين ويروعون الآمنيين.

التنظيم الذي ادعى حمل راية الإسلام يستهدف المسلمين قبل غيرهم ويسيىء إلى دينهم حيث يشوه تعاليم الإسلام ورسالة المحبة والتعايش والمسامحة المبني عليها، هو رمز لبربرية تحمل الشعار ولا تدرك مضمونه، هم يخدعون الناس ويستغلون قهرهم وفقرهم، وأحيانا أخرى فقرهم وإفلاسهم الفكري.

الإرهابيون التكفيريون لو أنهم يفقهون حقا في الفكر الإسلامي، لما قتلوا، وأرهبوا المسلمين، ولما كفروا وصنفوا العباد.

مقالات ذات صلة