باحث أمني: البغدادي هو أخر مؤسسي داعش الأحياء

9

أخبار ليبيا 24

قال الباحث الأمني  هشام الهاشمي أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي هو آخر عضو لا يزال حيا بين الأعضاء المؤسسين للتنظيم، بعد أغلب القيادات .

وأضاف الهاشمي “من بين 79 قياديا بارزا في التنظيم لم يتبق منهم إلا 10 أحياء، أما قادة الوسط (124) فإنه تم تغيير مواقعهم وبشكل مستمر كل ستة أشهر؛ إما لأنهم قتلوا أو تم استبدالهم”، وكانت أخطاء القادة أو بعضهم أنهم تحدثوا عبر هواتف مراقبة حول لقاءات مرتقبة مع البغدادي، أو يعرفون عن تحركاته، بحسب ما نقلت عنه الغارديان في تحقيق لها.

ويتحدث الهاشمي للصحيفة قائلا إن “تنظيم الدولة عاد كما بدأ كحكومة ظل، ولا يزال يسيطر على أجزاء صغيرة من الأنبار ومنطقة نهر الفرات، ويتحرك ضمن خلايا نائمة، ولا يوجد شكل قيادي له، فقد تم حله، ولم يعد القادة يعقدون اجتماعات، ولو حدث ذلك فإنهم لن يعقدوه في المكان ذاته، ولم يعودوا يرسلون رسائل شفهية لبعضهم، ويستخدمون إشارات (تلغرام) للتواصل”، ويضيف الهاشمي: “خفضوا قوتهم بنسبة 50%، ولا يمكن الوصول إلى الميزانية الأصلية، ولم تعد القيادة المهمة”.

ويوضح إن “تنظيم الدولة هو تنظيم معقد، يعتمد على مسؤولي استخبارات سابقين، ويقوم هؤلاء بالتجنيد ونقل المقاتلين وجمع الأموال والصدقات، ومن بين 35 فرعا للتنظيم فإن هناك 33 فرعا يديرها عراقيان، وهما: عبدالله يوسف الخطوري (أبو بكر) وأبو طيبة غانم الجبوري، ونعتقد أن واحدا منهما في تركيا والآخر في إسكندنافيا”.

ولفت التحقيق إلى أنه من بين الذين ساعدت شهادتهم على تكوين صورة عن عادات البغدادي، هي نسرين أسد بحر، زوجة “الوزير أبي سياف”، وهو المسؤول عن النفط، التي قالت إنها كانت تقوم “بوضع الشاي خارج الباب.. لكنني كنت أعلم أنه هناك، وكان يحضر بشكل منتظم”، مشيرا إلى أن نسرين، التي تعرف بأم سياف، كانت تعلم من نهاية عام 2014 حتى القبض عليها في  مايو عام 2015 بوجود البغدادي، وتعيش في بلدة العمر، في شمال شرق سوريا، حيث قالت: “كان يزور زوجي للحديث في أمور العمل، وكان كل شيء يتغير”.

ويؤكد التحقيق أن الوزير أبا سياف قتل على يد القوات الأمريكية الخاصة، وتم نقل نسرين إلى أربيل، حيث تعتقل هناك إلى هذا الوقت، مشيرا إلى أنها تنفي أنها اتصلت مع الزعيم، لكن المعلومات التي قدمتها إلى المحققين ساهمت في تكوين صورة عنه.

ويتابع إن “الجواسيس البريطانيين والأمريكيين قاموا بإعداد صورة شاملة عن البغدادي منتصف عام 2015، وبعد عامين اختفت (خلافته)، ولم يعد يتحرك بشكل مستمر، وتعتقد المخابرات العراقية وأجهزة الأمن الأوروبية أن البغدادي يتحرك في منطقة قريبة من مدينة بيجي، وأنه تنقل بطريقة محدودة في البوكمال وعلى الحدود العراقية السورية والشرقات جنوب الموصل”.

مقالات ذات صلة