بصرخة وجع وعار أفادت: اغتصبت على أيدي الدواعش يوميا أمام أعين أطفالي

6

بقلم/ إبراهيم علي

من ضحايا وحشية داعش من تكلم بعد مماته ليتكلم بالعلامات الواضحة والموجعة على جسده بالنيابة عن من أسكت إلى الأبد، نساء خطفت وعذبت واغتصبت فكان في القبر ملاذا آمنا بعيدا عن وجع حياة لم يختروها يوما ومصيرا مرفوض.

أعلنت الشرطة العراقية العثور على مقبرة جماعية تضم 20 جثة لنساء على أجسادهن آثار تعذيب غرب مدينة الموصل.

وقال ضابط في الشرطة العراقية، عمر الحجار، في تصريح صحفي إنه “عثر على مقبرة جماعية تضم 20 جثة لنساء على أجسادهن آثار تعذيب، خلال عملية رفع الأنقاض في الساحل الأيمن لمدينة الموصل”.

وأضاف الحجار أن “الضحايا تم إعدامهن من قبل عناصر داعـش أثناء محاولتهن الهروب باتجاه الساحل الأيسر لمدينة الموصل، خلال عمليات تحرير المدينة””.

وتابع الضابط أن “القوات الأمنية قامت بانتشال الجثث بالكامل مع بطاقاتهن الشخصية، وتم تسليمهن للطب العدلي الشرعي في الموصل، للتعرف عليهن وتسليمهن إلى ذويهن”.

ترك هذا التنظيم الإجرامي وراءه العديد من الشواهد على جرائمه التي ارتكبها ضد الإنسانية ومن بينها سجن واعتقل فيه معارضيه و عائلاتهم ومارس ضدهم أبشع أنواع التعذيب.

في كل زقاق وشارع من المناطق التي تم تحريرها ترك إرهابيو داعش شاهداً على جرائمهم ضد الإنسانية , فهذا السجن الذي عثرت عليه القوات العراقية مؤخراً في حي السابع عشر من تموز كانت رائحةُ جثث ضحايا التنظيم تنبعث منه وهي التي قادت قوات حرس نينوى إليه.

عند الدخول في السجن الذي يقع في قبو أسفل هذا المنزل أنبعثت رائحةُ جثثٍ متروكة في إحدى الزنازين بين الأنقاض وعلى اثنين من جثث ثلاثة أخرى كانت أثارُ التعذيب والبشاعة بائنة, وفيما يبدو أن داعش خصص هذا السجن للأشخاص الذين كانوا يعارضونه هم وعوائلُهم , إذ عثر أيضاً على سجن انفرادي في نفس هذا المكان ومازالت ملابس السجناء متراميةً هنا وهناك بالإضافةِ إلى أواني الطعام.

بشاعةُ جرائم داعش في هذه المدينة والمدن الأخرى والظلم الذي مارسه داعش على الأهالي الأبرياء لنحو ثلاثِ سنوات هي السلاح الذي استخدمه هذا التنظيم الإرهابي لأغراض بات الجميعُ يعرفها وهي إخضاعُ أهاليَ الموصل وفرضَ من خلاله سيطرتَه عليهم بالحديد والنار.

وأوردت منظمة هيومن رايتس ووتش أن عناصر داعش الذين وثقت الانتهاكات التي ارتكبوها بحق النساء الأيزيديات في العراق، اغتصبوا أيضا وعذبوا مسلمات سنيات، ووثقت المنظمة حالات اعتقال تعسفي وزيجات قسرية واغتصاب ارتكبها الداعشيون بحق نساء حاولن الفرار من مدينة الحويجة في شمال العراق.

وقالت مصادر محلية إن حنان (26 عاما) التي تمكن زوجها من الفرار قبض عليها فيما كانت تحاول ونساء أخريات الهروب من المدينة.

وأبلغها التنيظم أن فرار زوجها يجعل منها كافرة وأن عليها الزواج من قيادي داعشي محلي، ولما رفضت، عصبوا عينيها قبل أن يضربوها بكوابل بلاستيكية ويغتصبوها.

وقالت حنان لهيومن رايتس ووتش إن “الرجل نفسه كان يغتصبني يوميا طوال شهر أمام أولادي”.

وأكدت المنظمة أن خطوات محدودة تم القيام بها للتخفيف من العار الذي تشعر به النساء اللواتي لا يجرؤن على البوح.

وأوردت لما فقيه المديرة المساعدة للمنظمة في الشرق الأوسط أن “أعمال العنف الجنسية بحق النساء السنيات اللواتي يعشن تحت هيمنة تنظيم داعش معروفة على نطاق ضيق”.

وأضافت “نأمل بأن يبذل المجتمع الدولي والسلطات المحلية كل ما في وسعهما لتأمين الدعم الضروري للضحايا”.

مقالات ذات صلة