في ضيافة “صاحب العكاز” الذي يؤمن بالديمقراطية ويكفر بالأحزاب

16

جد لـ52 حفيدا يفتخر بأنه منع تشكيل ثلاث حكومات في ليبيا بعكازه الشهير ويعترف بأنه انخرط في حركة اللجان الثورية زمن القذافي ويعلن رغبته للترشح في الإنتخابات النيابية المقبلة. فمن هو ؟
………………………………………………
أخبار ليبيا 24/ طبرق

إنه الثمانيني فرج أدم بوعطيوة العبيدي الذي عرفه الليبيون بسبب إغلاقه أبواب مجلس النواب في طبرق وتعطيل جلساته، وكم من مرة ظهر في فيديوهات تناقلتها صفحات الفيسبوك ممسكا عكازه وخلفه باب مجلس النواب المغلق وحوله شباب يرددون كلامه ويأتمرون بأمره.

يقول بوعطيوة عن نفسه أنه لا يبحث عن منصب وأن لديه مواقف وطنية ورثها عن أجداده مستشهدا بسجنه 4 مرات خلال حكم القذافي، لكنه يعترف بكل صراحة أنه انخرط في حركة اللجان الثورية مبررا ذلك برغبته في الدفاع عن المظلومين.

يقيم الرجل في طبرق بجوار مقر مجلس النواب وتزوج خلال حياته 6 زوجات بقي منهن اثنتين على قيد الحياة ولديه 15 ابنا وابنة ويبلغ عدد أحفاده 52 حفيداً.

هكذا منعت تشكيل ثلاث حكومات
يتحدث لأخبار ليبيا 24 عن إغلاقه لأبواب مجلس النواب قائلاً أنه فعل ذلك لمنع الأعضاء المنقطعين عن المجلس من تمرير ما يعتقد أنها “حكومة خيانة”. ويكشف عن تعاطفه مع القيادة العامة للجيش موضحاً أنه منع أعضاء مجلس النواب من الدخول ” خوفا من أي مؤامرة ضد الجيش وقيادته”.
ونتج عن هذا الموقف منع المجلس ثلاث مرات من منح الثقة لحكومة الوفاق، وهو ما يعتبره بوعطيوة مبدأً يتعهد بالبقاء عليه حتى يغادر الدنيا.

يصف الرجل الثمانيني تلك المرات الثلاث لأخبار ليبيا 24 مؤكدا أنه كان يدخل بمفرده وبيده عكازه نافيا أنه قام بذلك لصالح أحد معين، لكنه يربط بين ما يفعله والحرب على الإرهاب حينا وبين الصراع مع جماعة الإخوان المسلمين حيناً أخر” الجيش وقيادته خط أحمر وكل الأجهزة الأمنية التي حررت بنغازي وغيرها من المناطق من الإرهاب فلا يمكن أن نسلم الوطن للمتأمرين من الإخولن المسلمين.ليس لدينا خيار إلا دعم الجيش”.

يبدي بوعطيوة استغرابه من حضور 140 نائباً للجلسة التي عقدها مجلس النواب منتصف ديسمبر الماضي، ويروي تفاصيل ما حدث ” تعجبت من حضور هذا العدد رغم تواجد الكثير منهم في مصر وتونس ولا يمكن أن يجتمع هذا العدد إلا لحبك مؤامرة وذلك دفعني لإغلاق مجلس النواب”.

ويتابع حديثه ” حضرت الساعة الثامنة صباحا بمفردي ثم التحق بي 50 ناشطا وأستمر إغلاقنا للمجلس حتى الساعة الخامسة مساء ثم سمحنا لهم بعقد الجلسة لإختيار محافظ لمصرف ليبيا المركزي والنائب الأول لرئيس مجلس النواب فقط، لقد شرحت ذلك لأفراد الحرس والأمن وتفهموني”.
ويضيف ” هذه أفكاري وأتحمل مسؤوليتها إن كانت صحيحة أو خاطئة”.
لست مليشياوياً
ولا تتوقف علاقة بوعطيوة مع مجلس النواب وأعضائه عند إغلاق أبواب المجلس بل تتعداها إلى صفحات التواصل الإجتماعي حين يكتب على صفحته الشخصية على موقع الفيسبوك لثنيهم عن إعطاء الثقة لحكومة الوفاق الوطني.

ما يقوم به الناشط الثمانيني دفع بعض المعارضين له إلى تشبيه ما يفعل بما كانت تقوم به المجموعات والمليشيات المسلحة في طرابلس من اقتحام لمقر المؤتمر الوطني العام وتعطيل جلساته، وهو ما يرفضه بوعطيوة بالقول ” أنا لست مثلهم ولا يمكن أن أكون مثلهم”.

ويهدد بمنع المبعوث الأممي من دخول مدينة طبرق لأنه وسابقيه ” لا يسعون لحل المشكلة الليبية”.

أؤمن بالديمقراطية ولا أؤمن بالأحزاب
كل هذه المواقف المعارضة لم تمنع بوعطيوة من التعبير عن إيمانه بـ”الديمقراطية” حين يكشف عن رغبته الترشح لنيل عضوية مجلس النواب في الإنتخابات القادمة، واعداً بأنه سيكون “نائباً نموذجيا” ويكشف كنائب لكل وسائل الإعلام ما يحدث داخل البرلمان.

لكنه يعود ليقول ” أنا رجل مستقل ولا أؤمن بالأحزاب ومن يؤمن بها كمن يحرث في البحر”.

إبراهيم الشويب هو أحد رفاق بوعطيوة الذين شاركوه إغلاق المجلس ويؤيد ما يفعله، قال إنه شارك في ذلك بعد أن علم الناشط الثمانيني أقدم على خطوته وقناعته بأن مجلس النواب لن يقدم شيئا لمدينته طبرق ولليبيا.

ويضيف الشويب ” كنا قرابة 50 شخصاً ووقفنا من الصباح وحتى المساء ونحن نحمل لافتات نطالب فيها بعدم إنعقاد الجلسة لتمرير إتفاق الصخيرات.
ويتابع ” كنا متحمسين ومؤيدين للحاج فرج آدم في منعه لعقد الجلسة”.

تصرفات مرفوضة
لكن المحامي عصام الماوي ينتقد ظاهرة إغلاق المقرات الرسمية ويصفها بالتصرفات المرفوضة وبأنها “ضد الديمقراطية التي وضعت أعراف للإجتجاج و التعبير عن الرأي بطرق حضارية سلمية”.

ويرى الماوي أن سبب الظاهرة هو الفهم الخاطئ لحرية التعبير وآليات الاحتجاج السلمي، ويحمل عدم تنفيذ القانون وعدم معاقبة مرتكبي مثل هذه التصرفات مسؤولية استمرار الظاهرة.

ويوضح المحامي فكرته بالقول ” إن إغلاق المؤسسات والتأثير عليها بترهيب وتخويف القائمين عليها جريمة يجب التصدي لها بالطرق القانونية لوضح حد لمثل هذه الممارسات التي لم تتوقف منذ سبع سنوات مضت”.
ويختم بالقول ” يجب وقف هذه التصرفات”.

 

مقالات ذات صلة