أراد أن يكون بطلاً في داعش فبرهن بطولته في ابتعاده عن الإرهاب وإنقاذ غيره

13

بقلم/ إبراهيم علي

‎قد باتت الأسباب المضللة لانضمام الشباب لتنظيم داعش الإرهابي واضحة ولكن من الأهم الكشف عن الأسباب التي تدفع هؤلاء المتحمسين للجهاد الوهمي الى النأي بالنفس عن داعش والابتعاد كل البعد عن جماعة إرهابية إجرامية لا مبالية لا بالإسلام ولا بالمسلمين.

كثرهم ممن استفاقوا وأدركوا أن داعش لن يفي بأي وعود ولحسن الحظ كثر اختاروا الكلام عن خيبة آمالهم وتجربتهم الموجعة على أمل أن تساهم شهادتهم بإنقاذ الآخرين من نار داعش المدمرة لحياة وأحلام الكثير من الشباب.

‎وكشف مقاتل سابق في صفوف تنظيم داعش الإرهابي عن أسباب تركه التنظيم، مشيرا إلى أن قادة التنظيم الذين وصفهم بـ”الجماعة الفاسدة” أمروه بقتل أصدقائه، فيما أكد أنه أصيب بخيبة أمل بالجهاد المزعوم بعد أن رأى قادته قد تحولوا إلى أناس متعطشين للجنس والدماء.

‎ونقلت عدة وسائل إعلامية عن المقاتل السابق “باسم حمزة” الذي يبلغ من العمر 33 عاما وينحدر من تنظيم داعش الإجرامي في مدينة الفلوجة قوله، “أصبت بخيبة أمل بالجهاد بعد أن رأيت قادتي وقد تحولوا إلى أناس متعطشين للجنس والدماء” .

وأضاف حمزة أن كبار القادة في التنظيم قالوا إنهم يقومون بالاستفادة من آلاف الطالبات الأجنبيات في المدارس اللواتي يسافرن للانضمام للجماعة الإرهابية من خلال استغلال ثغرة قانونية تسمح لهم بالزواج منهن بعقد لمدة أسبوع واحد بعد ذلك يتم طلاقهن وتمريرهن لمقاتلين آخرين”، بحسب المصادر.

‎وتابع المقاتل السابق “قررت الهروب من التنظيم على الرغم من إعدام أحد أصدقائي بوحشية لقيامه بنفس المحاولة”، مشددا بالقول “في البداية كنت أعتقد أنهم يقاتلون في سبيل الله، لكنني اكتشفت بعد ذلك أنهم بعيدون كل البعد عن مبادئ الإسلام”.

وأكمل حمزة حديثه بالقول “كنت أعلم أن بعض المقاتلين في التنظيم الإرهابي يتناولون حبوب الهلوسة بينما كان البعض الآخر مهووسون بالجنس كما أن عمليات الاغتصاب وطريقة زواج عدة رجال من نفس المرأة خلال فترة محددة من الزمن سلوك غير إنساني إطلاقا”.

‎وفي ألمانيا تبدأ محاكمة “إبراهيم ب”، العائد من سوريا، والذي نأى بنفسه عن تنظيم داعش الارهابي.

ويتحدث إبراهيم عن التنظيم الإرهابي وعما ينشره من أساطير دعائية، مستخلصا أنه لاعلاقة لتنظيم داعش بالإسلام.

وكان “إبراهيم ب” يود أن يصبح بطلا، وكان أيضا، وفقا لمكتب المدعي العام الاتحادي، على استعداد للتضحية بحياته من خلال هجوم انتحاري في سبيل ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” لكنه غير موقفه هذا، وربما سيصبح الآن بطلا حقا لأنه يحكي علنا عن فظائع ووحشية تنظيم داعش، حيث إنه ينأى بنفسه عنها علنا، فمن خلال أقواله يهيل التراب على الدعاية المغرية للعصابات الإرهابية.

مقالات ذات صلة