داعش يقتل الأمل..يقتل الفرح..يقتل الإسلام

6

بقلم/ إبراهيم علي

قصة ما دارت داخل شبكة سجون تنظيم داعش الإرهابي تحت الأراضي السورية مفعمة بالمأساة، حيث تعرضوا الرهائن باستمرار للضرب ودفعهم داعش لحافة الموت عبر إغراق رؤوسهم في الماء وعلى مدار شهور، تعرضوا للجوع والتهديد بالقتل من قبل الدواعش.

‎جُمعت هذه الروايات عبر مقابلات مع الرهائن السابقين وبعض السكان المحليين الذين عاينوا المعاملة التي تعرضوا لها على يد تنظيم داعش الإرهابي، وتم التأكيد على معلومات جوهرية من قبل عضو سابق في داعش كان يعمل في السجن.

‎ومن بين تلك الروايات، قصة عدنان، شاب سوري من الرقة عاش معاناة طويلة داخل سجون داعش يروي عدنان أن مقاتلين من التنظيم الإرهابي أخذوه ليشاهد مباشرة عملية إعدام شقيقه الذي وجهت له تهم التجسس و”عدم التوبة”.

‎داخل ملعب كرة القدم في الرقة الذي تحول إلى سجن، عاش عدنان بضعة أشهر سجن منفردا بتهمة العلمانية ونشر مقالات على الإنترنت، وعاش حالات تعذيب وإعدامات ضمنها إعدام مقاتلين كرديين رميا بالرصاص.

وأفاد أن مقاتلي التنظيم كانوا يستجوبونه في الأيام الأولى من سجنه بشكل مطول ثلاث مرات في اليوم، وحين خرج من السجن الانفرادي كان عناصر داعش يعرضون أمامه ومجموعة أخرى من السجناء فيديوهات لعميات الإعدام “الرهيبة”.

‎ويتذكر ذلك اليوم الذي جاء فيه أحد مقاتلي داعش وأخبرهم أن التنظيم أسقط طائرة الطيار الأردني معاذ الكساسبة “لقد قالها بانتشاء كبير”، يضيف عدنان بات يشعر بالأمن بعد رحلة هرب شاقة، لكن ذكريات مرعبة لاتزال تهاجمه بين الفينة والأخرى.

‎يتحدث عن مصاعب كثيرة واجهته خلال هروبه من قبضة داعش وخلال مدة سجنه، التقى عدنان الفلسطيني محمد مسلم الذي قتله طفل داعشي بتهمة التجسس.

‎ويقول عدنان إن مسلم أخبره قبل إعدامه أن داعش يقتله كل يوم.. “إنهم يأخذونني إلى مكان لتصوير عملية القتل، وفي النهاية اكتشف أن المسدس كان فارغا”.

‎هذه الحقيقة الأكثر مرة: أن هذا التنظيم الإرهابي والإجرامي يقتل كل يوم، إنه يقتل الأمل، يقتل الفرح، يقتل الإسلام.

‎ونحن كمسلمون علينا أن نقول لأمتنا ونؤكد لها: لن نسمح لداعش ولأي تنظيم آخر له الأفكار نفسها أن يقتل أملنا بالحياة، ولضحايا هذا التنظيم الإجرامي علينا أن نقول ما فعله تنظيم داعش بكم لن يحصل مرة أخرى.

مقالات ذات صلة