داعش جريمة بحق الإسلام والمسلمين

4

أخبار ليبيا24

عمليات التطهير العرقي التي قام بها تنظيم داعش الإجرامي ضد أبناء العراق وسوريا وليبيا سبقتها عمليات قتل وممارسات وحشية ضد المسلمين، تفضح النهج التكفيري لهذا التنظيم الإرهابي.

صفحة جديدة من صفحاته السوداء سطَّرها تنظيم داعش غير الديني بحملات التطهير العرقي ضد أبناء العراق من المسيحيين في الموصل، والتي تمثل امتداداً لنهج دموي اتسمت به الأيديولوجية المنحرفة لهذا التنظيم، وتجلياتها العملية في المذابح الفظيعة المرتكبة من قبل مقاتليه في سورية والعراق، وذهب ضحيتها الآلاف من السوريين والعراقيين، أكثرهم من المسلمين، إلى جانب عمليات قطع الأيدي والتنكيل والرجم والجلد وانتهاك الحرمات، والاعتداء على الحريات، وكل ذلك يصب في بوتقة تشويه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والإساءة إلى الإسلام والمسلمين.

ولا تقل جريمة التطهير العرقي المرتكبة بحق مسيحيي الموصل بشاعة عن جرائم قتل المسلمين السنة والشيعة، على حد سواء، أو جريمة تشويه القيم الإنسانية للدين الإسلامي، وتدمير الكنائس والمساجد ومقامات الأنبياء والأولياء والصالحين في سوريا والعراق، وهي تدفع نحو افتعال حروب ونزاعات طائفية ومذهبية، تهدِّد بانقسام المجتمعات العربية على نفسها وإغراقها في بحور من الدم، فهذا هو هدف داعش الرئيسي والفاشل.

وحتى قادة ومنظرو تنظيم القاعدة المتطرف ينظرون إلى تنظيم داعش من منظار أنه يزايد عليهم في تطرفه، وذهابه بعيداً في الأيديولوجية التكفيرية، ولعل في هذا دليل على مدى غلو وتطرف داعش وانحرافاته الفكرية- العقائدية، وغني عن القول أن هذا الغلو وهذه الانحرافات أسس لها تنظيم “القاعدة”، رغم أنه تبرأ من داعش.

ولا شيء أخطر على مستقبل المجتمعات العربية من تفشي الفكر المتطرف الذي يشوِّه تعاليم الدين الإسلامي وقيمه الإنسانية، فتعاليم الإسلام في جوهرها دعوة لتحكيم القيم الإنسانية والعقل والحوار والعيش المشترك. والاعتداء على أبناء العراق من المسيحيين في الموصل جريمة بحق الإسلام والمسلمين، الذين أعملت فيهم داعش قتلاً وتنكيلاً في سوريا والعراق، في تأكيد على أن الإرهاب لا دين ولا مذهب له.

وحتى لا يحقق المتطرفون التكفيريون غاياتهم الإجرامية على الجميع أن يتحدوا في مقاومتهم للإرهاب المتطرف، الذي لا يفرق بين مسيحي ومسلم، ويخوض حرباً قذرة ضد الإسلام والمسيحية.

مقالات ذات صلة