خسارة داعش في جميع المعارك جعلته يفقد الكثير من قدراته على مستوى التجنيد والمنظومة الدعائية

7

أخبار ليبيا24

مؤشرات كثيرة تؤكد أن منظومة تنظيم داعش الإعلامية باتت تقترب من الانهيار والتحلل، خصوصاً أن هزائمه في سوريا والعراق وليبيا عصفت بمصوريه ومنتجي برامجه.

خسارة التنظيم الإرهابي في جميع المعارك التي خاضها على جميع الجبهات جعلته يفقد الكثير من قدراته، وقد انعكس ذلك على مستوى عمليات التجنيد وتقلص منظومته الدعائية.

وأكدت دراسة مصرية أعدها مرصد دار الإفتاء في مصر، أن “آلة التنظيم الإعلامية أنتجت في سبتمبر الماضي ثلث الدعاية، التي روج لها في أغسطس عام 2015، وأن رسائل داعش الدعائية لم تعد تتضمن أحلامه الزائفة، التي كان يخدع بها الشباب حول العالم، مثل إقامة الخلافة المزعومة.

الدراسة أرجعت تراجع وانهيار منظومة داعش الدعائية في الواقع الافتراضي إلى الهزائم الإقليمية التي لحقت بالتنظيم في جميع الجبهات التي يحارب عليها، وفقدانه السيطرة على معاقله في سوريا والعراق، ما أدى بدوره إلى فقدان مراكزه الإعلامية القدرة على تحرير وإنتاج المواد الدعائية بنفس الوتيرة والجودة التي كانت تنتجها من قبل.

وأوضحت الدارسة أن أحد عوامل انهيار داعش، هو تراجع أعداد العاملين في منظومته الإعلامية، حيث استهدفت ضربات التحالف الجوية عدداً كبيراً من مسؤولي الدعاية رفيعي المستوى والمصورين والمحررين والمنتجين.

وكان على رأس الذين تم تصفيتهم العام الماضي، أبو محمد العدناني المتحدث باسم داعش، وأبو محمد الفرقان الذي أطلق عليه وزير إعلام التنظيم، وكان لهذه الخسائر المتزايدة في الطاقم الإعلامي، أثر بالغ على العملية الإعلامية برمتها.

فالإنترنت لم يعد ذلك «الفضاء الآمن» للتنظيم الإرهابي كما كان من قبل، حيث لم يعد بإمكان داعش استخدام منصات وسائل الإعلام الاجتماعية الكبرى، ومساحات تقاسم الملفات مثلما كان يفعل، وهو ما جعله يتجه إلى منصات التراسل التي توفر خدمات تشفير، نتيجة للضغوط والقيود التي تفرضها شركات الإنترنت الكبرى ومسؤولو مواقع التواصل لتعليق وحذف الحسابات المؤيدة للتنظيم الإرهابي والداعمة له.

بدأت المنظومة الإعلامية للتنظيم بالتحلل والانهيار، مما ساهم في انخفاض كبير في نشاط الحسابات بين مؤيديه والمتعاطفين معه، وكذلك فقد تأثر سلوك مؤيديه أيضاً بتحول التنظيم النوعي من وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة إلى منصات التراسل المشفرة.

مقالات ذات صلة