داعش يهين الدين الإسلامي ويفجر المساجد

5

أخبار ليبيا 24 – خاص

يضيق الخناق حول تنظيم داعش الإرهابي على الأرض، ويفقد تدريجيا هذا التنظيم الإجرامي الصورة الخالصة والطاهرة والدينية التي حاول أن يعرضها عن نفسه بعين العالم وخصوصا المسلمين.

وفي الأيام الأخيرة، ظهر هذا التنظيم على حقيقته الإجرامية وغير الدينية تمامًا، وفجر مكان مقدس للدين الإسلامي وهو المسجد.

وكما أعلنت القوات العراقية فأن عناصر من تنظيم داعش أقدموا على تفجير مسجد النوري ومنارة الحدباء التاريخية في المدينة القديمة غرب الموصل.

وفي المقابل، أعلن تنظيم داعش الكاذب عبر وكالته “أعماق” أن “الطيران الأمريكي يدمر مسجد النوري الكبير والمنارة الحدباء في الموصل”.

واعتبر المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك أن ما جرى ليس إلا “دلالة واضحة على اليأس والهزيمة” لدى عناصر “داعش”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُنشر تنظيم داعش الإرهابي أخبار كاذبة وخاطئة بمحاولة فاشلة لتغطية جرائمه ضد الإنسانة والمسلمين والدين الإسلامي الشريف، وكل هذا يثبت أن التنظيم في مرحلته الأخيرة.

وقال قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان “أقدمت داعش على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى وهي تفجير جامع النوري ومئذنة الحدباء التاريخية” بالمدينة القديمة في غرب الموصل.

وأضاف يار الله أن عملية التفجير تمت “بعد تقدم قواتنا في عمق المدينة القديمة ووصولها إلى مسافة 50 مترا” من جامع النوري.

وبدأت القوات العراقية اقتحام المدينة القديمة في الشطر الغربي من الموصل في شمال العراق، سعيا لطرد آخر عناصر التنظيم، بعد ثمان أشهر من انطلاق العمليات العسكرية.

من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن التفجير هو إقرار بهزيمة الإرهابيين.

وتدمير هذين المعلمين التاريخيين وسط المدينة القديمة، يضاف إلى لائحة المواقع التراثية التي لا تقدر بثمن ودمرها تنظيم داعش السنوات الأخيرة ليبيعها على السوق السوداء، ويغتني فوق أشلاء جثث المسلمين وغير المسلمين الذين قتلوا على يد هذا التنظيم الإجرامي والذي لا دين له إلا دين العنف والسرقة.

ويعدُّ مسجد النوري أكبر مساجد المدينة القديمة، ومنه كان الظهور العلني الوحيد لزعيم داعش أبي بكر البغدادي في يوليو 2014، حين أعلن قيام “الخلافة” على المناطق التي سيطر عليها في سوريا والعراق.

ويحمل هذا المسجد اسم النوري، نسبة إلى نور الدين الزنكي، موحد سوريا وحاكم الموصل لفترة، الذي أمر ببنائه في عام 1172.

وإلى جانبه، تقع منارة الحدباء المائلة، التي كانت يوما مئذنة لجامع النوري القديم، وهي ما تبقى منه، وتشكل المنارة رمزا للمدينة، إذ طبعت على العملة الورقية العراقية من فئة 10 آلاف دينار.

وسبق أن حذر مؤرخون ومهندسون معماريون من أن المعارك العنيفة الدائرة حاليا في غرب الموصل، تهدد منارة الحدباء وتراث المدينة القديمة.

مقالات ذات صلة