داعش ينتهك قداسة شهر رمضان الكريم ويلوث المجتمع الإسلامي في شمال أفريقيا

11

أخبار ليبيا24

مرة أخرى تثبت غربان تنظيم داعش السود المتخفية في الظلام الدامس بين الأدغال وتحت المغاور وخلف الصخور أنها ضعيفة جدا، وأنها يائسة جدا، وأنها خائفة جدا وأنها فاشلة تماماَ لأنها تدرك في قرارة نفسها أن عمليتها الإرهابية والإجرامية جبانة للغاية، وأن ردة فعلها الاعتباطية على الانتصارات التي حققتها قوات الأمن والشعب تكشف ارتباكها وشعورها بالعزلة والخوف وتدل على أنها بدأت تنتفض انتفاضة الديك المذبوح، وأنها بصدد إطلاق رصاصاتها الأخيرة وزفراتها الأخيرة.

ورغم قداسة شهر رمضان الكريم، لا يزال تنظيم داعش الإرهابي يرتكب جرائمه البشعة بحق المسلمين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط والعالم كله، وترتكب هذه الجرائم بحق المسلمين في كل من تونس وليبيا، وفي تونس تحديدا، في الأيام الأخيرة نفذ داعش أبشع عملية ضد الإنسانية وحرم أم ارملة من أولادها.

بعد أن كان إرهابيو داعش في جبل المغيلة في ولاية سيدي بوزيد نفذوا جريمتهم البشعة في 2015 بقطع رأس الراعي مبروك السلطاني وإرساله إلى والدته ها هم اليوم وبعد سنتين ينفذون جريمة أخرى بشعة في حق نفس العائلة وذلك باختطاف خليفة السلطاني، شقيق مبروك السلطاني، وقامت المجموعة الإرهابية بذبح الراعي خليفة سلطاني وقطع رأسه.

من جانبها، قالت والدة خليفة السلطاني قبل سماع خبر وفاة ابنها في تصريح لوكالة الأنباء التونسية (وات) أنها “عانت الكثير حتى يكبر أطفالها يتامى الأب”، وبينت انهم “ثمرة شقائها سنين طويلة وهي سعيدة لكونهم أصبحوا رجالا يعتمد عليهم، إلا أن يد الغدر طالت فلذة كبدها لتشعل فيها نار الفراق ثانية”.

يشار إلى أن تنظيم داعش الإرهابي تبنى مساء السبت الماضي عبر وكالته الرسمية “أعماق” عملية قتل الشهيد الراعي خليفة السلطاني  والذي قتل أخيه بنفس الطريقة على يد عناصر التنظيم الإرهابي في 2015،  واعتبر العميد السابق في الجيش الوطني ورئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر في تصريح صحفي أن “الإرهابيين بعد تلقيهم المدة الأخيرة ضربات كبيرة وعجزهم عن رد الفعل على الأمن والجيش التجأوا إلى الحلقة الأضعف ووجدوا بأن انتقامهم وردهم سيكون عن طريق عائلة مبروك السلطاني”.

ولفت بن نصر إلى أنها رسالة موجهة إلى الدولة التونسية والمجتمع الإسلامي بشكل عام مفادها أن الإرهاب لا يرحم، في حين أن الإرهاب جبان ويعتمد أساليب قذرة ولا تمت تلك الأفعال إلى الدين بصلة ولا إلى الإسلام بشيء.

مقالات ذات صلة