انهيار الآلة الإعلامية لـ”داعش” آذنت بانهيار التنظيم الإرهابي

11

أخبار ليبيا24

اعتمد تنظيم الدولة الإرهابي “داعش” منذ ظهوره على الآلة الإعلامية المتطورة في نشر جرائمه ومعاركه التي يخوضها ضد الأجهزة الأمنية في عدد من الدول والمناطق، فضلا عن خطبه ودعواته ونصائحه عبر منابره المختلفة، وتميز إعلام داعش بجودة الصورة والصوت وتقنيات التصوير المتقدمة، فضلا عن زوايا التصوير وفنون الإخراج، لأنه يعي جيدًا أهمية الإعلام وتأثيره في حربه التي يخضوها.

ومع مرور الوقت بدأت منابر ومنصات تنظيم داعش الإرهابي في السقوط والانهيار بإغلاق بعضها ومقتل الناطق الرسمي باسم التنظيم ومسؤولي الإعلامي إثر غارات أو في المعارك التي يخضوها داعش الإرهابي سواء في سوريا والعراق.

أذرع إعلامية مرئية انهارت وأغلقت تباعًا – وفقًا لتقريره بثته قناة أخبار الآن –  حيث أغلقت مؤسسة الاعتصام ومؤسسة غرباء وقنوات إعلامية أخرى تبث على “يوتيوب” تمت ملاحقتها جميعًا وسحب كل الفيديوهات التي نشرت من خلالها.

وكان أيضًا مقتل المتحدث باسم التنظيم الإرهابي “داعش” أبوبكر العدناني في أغسطس 2016 ضربة موجعة استهدفت إعلام التنظيم، فالعدناني يعد العقل المدبر لآلة دعاية التنظيم والمشرف على كل الإصدارات.

وبعد شهرين على مقتل العدناني – المتحدث باسم التنظيم – قُتل وزير إعلام داعش أبا محمد فرقان ومؤسس أقدم الأجهزة الإعلامية التابعة لداعش والذي كان مسؤولا عن إدارة جميع المؤسسات الإعلامية والإشراف على كل الإصدارات التي تخرج عن المؤسسة وبموته انهارت مؤسسة الفرقان بشكل شبه تام.

وفي استمرار للحملة ضد آلة داعش الإعلامية استهدف التحالف الدولي مقر إذاعة البيان التي تبث من الموصل وتوقف بثها واختراق تطبيقها على الهواتف الذكية فضلا عن اختراق وكالة أعماق مرات عدة وحظر تطبيقها على الهواتف الذكية حتى قتل مؤسسها براء كادك في أواخر مايو 2017.

وكان كل ذلك مؤشرا على انهيار أقوى أذرع داعش الإعلامية ولم يبقى له إلا بضع مدونات ومنتديات يحاول من خلالها الوصول إلى مناصريه، وخصوصًا بعد إغلاق الإصدارات الإعلامية المبطوعة التي كان أكبرها مجلة “دابق” التي خسرها مع خسارة البلدة وانتهت أيضًا مجلة روميه التي كان لها نصيب من الهجمات الإلكترونية بإصدار نسخة مزيفة تبث عكس مايريده التنظيم.

ولم تتوقف هذه الهجمات والانهيارات على المجلات والمنصات الإعلامية المرئية أو الصوتية أو المطبوعة فقط، بل تعدت ذلك وتم تتبع منابر التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي حيث  أوقف تويتر أكثر من 650 ألف حساب لتنظيم داعش منذ 2015، وأصدر فيس بوك قوانين تحظر كل أتباعه وكل ماينشرونه من سموم وهذا يعني انهيار وسيلة اتصال جماهيرية كان داعش يعول عليها مرارًا.

مقالات ذات صلة