الإرهاب عدو الإسلام

13

بقلم/ تيم محمد

تُصر الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها على تشويه صورة الإسلام وإظهاره بأنه مصدر الإرهاب ويحث عليه وتساهم بشكل أو بآخر في تجريم الدين الإسلامي والمسلمين وإلصاق تهم “الإرهاب” به ولتعطي للمتربصين بهذا الدين المزيد من المبررات لمحاربته وتضييق الخناق عليه، بحجة مسؤوليته المباشرة عن توليد الإرهاب والإرهابيين، حيث يظهر إصرار هذه الجماعات عبر تنفيذ بعض العمليات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء والمدنيين في عدد من الدول الأوربية بدعوى تكفيرهم ، ولم ينجوا أحد من شر هذه الجماعات المتشددة حيث قام عناصر يتبعون لهذه التنظيمات بتنفيذ عمليات انتحارية في دول عربية إسلامية بينها ليبيا والسعودية ومصر والعراق والأردن وغيرها وتسببت في مقتل الأبرياء والمدنيين فضلا عن العسكريين.

تفجير في مدينة مانشيستر البريطانية استهدف حفلًا غنائيًا بواسطة شخص مسلم قيل إنه ليبي الأصل من مواليد مانشيستر العام 1994 أدى إلى سقوط مايقارب الـ 22 شخص وجرح أكثر من 50 آخرين، أظهرت الصور ومقاطع الفيديو عبر النشرات ولتغطيات الصحفية للحادث بكاء أهالي وأصدقاء وأقارب الضحايا، فتبادر إلى ذهني سؤال ألا وهو كيف سيكون رد فعل هؤلاء الناس إن حاول أحد أن يحدثهم عن الإسلام، بماذا سيردون، وماذا ستكون وجهة نظرهم تجاهه، بالتأكيد لا شيء سوى الكره والبغض، ومن السبب إلا الإرهاب والجماعات الإسلامية المتشددة، ومن هذا نستخلص أن الإرهاب متمثلًا في تنظيم القاعدة وداعش وغيرها من مسميات هو عدو للإسلام وللبلدان الإسلامية قبل أن يكون عدوًا لأي دين أوبلد آخر، فمنفذ العملية ولد وعاش وكبر في مانشيستر في شوارعها ومناطقها، ووصفه جيرانه بأنه شخص هاديء جدًا ويبدو عليه التدين فرد عليهم بهذا التفجير وقتل مدنيين أبرياء كان يعيش معهم وفي وسطهم طيلة حياته.

ونتيجة لهذا التطرف الديني وهذه الأعمال الإجرامية من تفجير ودهس وطعن وغيرها انتشرت في الدول الغربية ظاهرة “الإسلاموفوبيا” أو الخوف المرضي من الإسلام في الغرب ولهذه الظاهرة أسباب تاريخية ومعاصرة وتحتاج إلى تظافر جهود العالم الإسلامي للخروج باستراتيجية موحدة لمواجهة هذه الظاهرة  وأفضل السبل لمواجهتها هو بعث الحياة في الجوانب الحضارية لهذا الدين.

ورغم كل محاولات الجماعات الإرهابية إلا أن شوكتها كسرت أكثر من مرة وفي أكثر من دولة ما دفعها إلا انتهاج أساليب الغدر تشفيًا وانتقاما للهزائم التي منيت بها هذه الجماعات الإرهابية في إفغانستان والعراق وسوريا وليبيا والسعودية واليمن، ولعملها أنها لا تستطيع المواجهة اختارت الأساليب القذرة بقتل الأبرياء والمدنيين في القطارات والمسارح والمعارض وفي غيرها من المحافل التي شهدها العالم الأعوام الماضية، وكما أسلفت الذكر فإن هذه الجماعات الإرهابية لم تستثني أحد فقد شهدت ليبيا والعراق السعودية ومصر والأردن عمليات انتحارية لقتل المدنيين وترويعهم وخرجت مواقع وصفحات الجماعات الإرهابية تعلن تبنيها لهذه العملية أو تلك متفاخرة بها وبمنفذها الذي أزهق روحه لأجل قتل بني جلدته لأنهم رفضوه وخالفوه وانكروا منهجه وعقيدته الفاسدة المتشددة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة