منشقو داعش.. كنز استخبارتي يكشف أسرار وخبايا التنظيم

7
أخبار ليبيا 24-خاص
استغل أيهم صالح غمضة جفن نادرة لأفراد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ليطلق ساقيه للريح هاربا من جحيم داعش ويلتحق بأحدى جماعات المعارضة السورية ليكتشف بعد ذلك الطبيعة الحقيقية لداعش واستغلالها لدماء الشعب.
حالة أيهم (35 سنة) تكررت كثيرا في سوريا والعراق منذ بداية هذه السنة فبحسب شهادات ميدانية ومصادر مقربة من داعش فإن ما لا يقل عن مائتين مسلح داعشي انشقوا وهربوا إلى قرى وبلدات بعيدة عن قبضة التنظيم التي لا ترحم.
معظم هؤلاء المنشقين هم عراقيون وسوريون ممن يسمون الأنصار نسبة إلى أنصار المدينة المنورة الذين نصروا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. في المقابل وصفت داعش هذه الانشقاقات بالتمحيص وإخراج المنافقين والجبناء من شرف القتال ضمن دولة الخلافة.
وقد ذكر هذا التبرير هذا في بعض النشرات التي يصدرها التنظيم وكذلك في خطبة الجمعة لشيخ يدعى حسن الأدلبي في دير الزور في 31 من مارس الماضي، والتي هدد فيها” بفصل الرؤوس عن الأجساد من يتحولون من الإيمان إلى الكفر.
ومن اللافت أن ظاهرة انشقاق أفراد التنظيم تجري بشكل مختلف في كل من العراق وسوريا.
ففي العراق يهرب المنشقون من معاقل داعش ويبقون مختفيا عن الأنظار حتى يتمكنوا من الحصول على جواز سفر ويهاجروا خارج البلاد. أما في سوريا فيتخلى المسلحون عن ولائهم لداعش بانضمامهم إلى التنظيمات المعارضة الأخرى .
وفي هذا السياق، أشار تقرير لوزارة الدفاع العراقية صادر عن إدارة الاستخبارات العسكرية أن العديد من الناس الذين خدعوا في أقصى غرب الأنبار وعملوا مع داعش وادارتها كالحسبة وزكاة المحاصيل يريدون ضمانات بمحاكمة عادلة مقابل تسليم أنفسهم.
وقد أوصى التقرير بضرورة فتح ممرات أمنة لهؤلاء في أوقات مناسبة والإستفادة منهم في فهم تفاصيل البيت الداخلي لداعش. العقيد عبد الرضا الطالبي قال إن ظاهرة الانشقاقات للأفراد أو المجموعات الصغيرة مؤشر جيد، لكنها بحسبه لا تعتبر بداية التفكك.
وأضاف العدد الإجمالي لأفراد داعش في العراق لا يتجاوز السبعة الأف بعد أن كان 30 ألفا مع نهاية 2014.
ويقول الطالبي وهو أحد الضباط المشرفين على عملية جمع المعلومات وتحليلها في المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش” قام داعش خلال إحدى المعارك التي هزم فيها باطلاق النار على عشرات من مسلحيه الذين هربوا من أرض المعركة، ولقد وجدنا مستندات تتحدث عن ضرورة طرد “أولئك الذين يترددون في القتال ولديهم إيمان ضعيف”.
ويتابع الضابط ” أن انشقاق هؤلاء سيجعلنا نركز جهودنا على من لازالوا يقاتلون مع التنظيم، وهذا مهم لنا لأن تقليص الخطر إلى 5 الأف إرهابي أفضل من اهدار الوقت والجهد في مراقبة 10 الأف إرهابي.”.
وخلال الشهر الماضي انشق ثلاثة من قادة داعش الميدانيين في العراق من بينهم أبو أحمد العبيدي البالغ من العمر 60 عاما.
وقد كان الثلاثة أعضاء في ما يسمى ” القضاة” وهي لجنة الشريغة التي تشكلها داعش في كل مدينة خاضعة لها ويكلف أفرادها بتنفيذ الأحكام والعقوبات.
وقد ذكرت مصادر في منطقة الحويجة(55 كم جنوب غرب كركوك)، والتي خضعت لسيطرة داعش لقرابة 3 سنوات، أن العبيدي اعترض على ما أسماه “إراقة دماء المسلمين وارتجال أحكام الإعدام التي نفذت على المشتبه بهم.
وفي الموصل، الحاضرة العراقية التي تسيطر داعش على ثلثي رقعتها الجغرافية، يبدو أن الانشقاقات تحدث بمعدل أكبر، ففي إحدى المرات فقد عناصر التنظيم السيطرة على إحدى المناطق وتخلوا عن أسلحتهم وانخرطوا بين المدنيين فيما هرب البقية إلى مناطق أخرى ليواصلوا معركتهم العبثية حتى الموت.
ويعلق اللواء نجم الجبيري على ذلك بالقول بأن قواته تحاول أن تجد المنشقين وتعتقلهم بعد تحديد هوياتهم، مؤكدا أن الجيش العراقي يعمل على جمع معلومات استخبارتية تفيده في محاربة التنظيم.

 

مقالات ذات صلة