داعش تواجه رفض مقاتليها الأجانب المشاركة في معركة الموصل

8

أخبار ليبيا 24-خاص

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن ملفا حصل عليه الجيش العراقي في معارك الموصل يحمل وثائق تلمح إلى  أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يواجه تمردا داخل صفوف مقاتليه الأجانب.

الصحيفة قالت إن احدى هذه الوثائق هي مذكرة طبية لمقاتل بلجيكي يشكو فيها من ألم في ظهره ويطلب عدم المشاركة في القتال.

وأوضحت أن العديد من المقاتلين الأجانب طلبوا نقلهم إلى سوريا ومن بينهم مقاتلان من كوسوفو، أحدهما يشتكي من ألم في رأسه، رفضا القتال طالبين نقلهما إلى سوريا .

وكان الجيش العراقي قد عثر الشهر الماضي على هذه الوثائق بعد سيطرته على قاعدة لكتيبة طارق بن زياد، المكونة في غالبها من أجانب.

فعندما كان التنظيم المتطرف في أزهى أيامه استطاع أن يستقطب الآلاف من المجندين كل شهر، ويسيطر على نحو ثلث مساحة العراق، ولكن قواته حاليا بدأت تفقد سيطرتها على بعض المناطق وصار ينقصها الثبات على الأرض والقدرة على استئناف التقدم.

وحتى الموصل التي تعد أكبر مدينة استطاعت داعش السيطرة عليها وجعلها معقلا لخلافتها، صار المقاتلون محاصرون في النصف الغربي منها.

وقد ذكرت الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار إن النماذج الطبية الموجودة في الملف مؤرخة بعام 2015 لكن الظاهر أنه تم تعبئتها لاحقا فسنوات التحاق بعض المقاتلين في تلك النماذج تبين أنهم قد التحقوا بالتنظيم في عام 2016.

واحتوت الوثائق بيانات عن كل مقاتل من ضمنها اسمه، بلده الأصلي، بلد الإقامة، تاريخ الميلاد، فصيلة الدم ونوع السلاح الذي تخصص في استعماله، وكذلك عدد الزوجات، وكم لدى كل واحدة من أطفال، بالإضافة إلى صورة شخصية للمقاتل.

وإذ يصعب التاكد من مدى صحة هذه البيانات فإن ضباطا عراقيين يعتقدون إنها حقيقية.

المحلل المتخصص في الجماعات المتطرفة سعيد التميمي يقول إن الناس يعتقدون إن تجربة الانضمام إلى داعش مشوقة، ، لكن كثيرا من المقاتلين الأجانب لم يجدوها كما اعتقدوا.

التميمي الذي أسس قاعدة بيانات الكترونية عن داعش وكشف عن بعض الحالات المعنوية المشابهة يضيف ” لقد ظنوا أنها ستكون مغامرة عظيمة”.

 

قوات مكافحة الإرهاب اكتشفت هذه الوثائق في منزل بحي الأندلس بالموصل الذي كان قاعدة إدارية لكتيبة طارق بن زياد حيث ترك التنظيم سجلات دقيقة ودلائل على أعماله الداخلية والكيفية التي يتم بهاإخراج المقاتلين من المنطقة.

 

ونقلت الصحيفة عن المقدم مهند التميمي قوله إن السكان المجاورين للمنزل أفادوا إنهم رأوا المقاتلين وهم ينقلون وثائق وأجهزة كمبيوتر قبل أن يشعلوا النار في المنزل عندما تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من استعادة حي الأندلس .

ويضيف العتيبي الذي يقود الوحدة العسكرية التي وجدت تلك الوثائق في درج أحد المكتب دون أن يطالها الحريق ” هؤلاء أكثر المقاتلين غضبا من بين كل المقاتلين الذين قاتلناهم”.

وتابع ” عندما يرفض أمثالهم القتال فهذا يعني أنهم اكتشفوا زيف تنظيم داعش وأدركوا أن الإسلام الذي أتوا من أجله ليس ما يدعيه التنظيم”.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي صرح في الشهر الماضي إن قواته بسطت نفوذها على كل أحياء شرق الموصل الواقعة على نهر دجلة وأن عناصر داعش انهاروا بسرعة.

 

مقالات ذات صلة