النزلات المعوية تصيب سكان المرج.. والمواطن في انتظار نتائج اللجنة المشكلة بالخصوص

8

أخبار ليبيا 24 – خاص

أصدر مدير مستشفى المرج التعليمي فيصل العيش، قرارا يقضي بتشكيل لجنة مكونة من عدد من الخبراء والمختصين في مجال الأوبئة والعدوى من أجل التقصي ومعرفة المسبب للنزلات المعوية التي أصيب بها عدد كبير من أبناء المدينة.

وقالت مدير مكتب الإعلام بمستشفى المرج التعليمي مبروكة صالح لـ”أخبار ليبيا 24″، إن عدد من الحالات تردد على المستشفى وتلقى الإسعافات الأولية بسبب النزلات المعوية، ولكن لا وجود لحالات دخول لقسم الباطنة والعناية المركزة.

وأوضحت صالح، أنه حسب إحصائيات قسم الإسعاف فإن العدد كان خلال الثلاثة أيام الأولى، حوالي 150 حالة، وهناك حالات تلقت العلاج في المنزل ولم يتم إسعافها للمستشفى، وقد تواصل المستشفى مع جهات الاختصاص من أجل معرفة السبب الحقيقي وراء هذه النزلات.

وأضافت صالح، أنه تم تشكيل لجنة من قبل إدارة المستشفى برئاسة مشرف الرصد الوبائي مفتاح الوراد، وعضوية حسين العوامي من مكتب مكافحة العدوى وحاتم الذرعاني من مكتب الإصحاح البيئي ومعتز محمد وفوزي الحمروش ووليد الممسماري ونوارة بوزيد، ومع أن هذا الأمر ليس من اختصاص المستشفى، ولكن خدمة للصالح العام للمدينة ومواطنيها.

وفي سياق متصل، أكد مشرف الرصد الوبائي ورئيس اللجنة المشكلة مفتاح الوراد، أنهم بصدد أخذ عينات من المصابين من أجل تحليلها لمعرفة السبب، كما أن مكتب الإصحاح البيئي قام بإرسال عينات من المياه المشتبه في تلوثها لمركز الرقابة على الأغذية والأدوية، وفي انتظار النتائج يوم الأحد المقبل.

من جهتها، نفت محطة التحلية بوترابة، الأنباء المتداولة عن تلوث مياه التحلية وبأنها المسبب لحالات النزلات المعوية، مؤكدةً أن المحطة خالية تماما من أي تلوث.

فيما أرجح البعض، أن تكون شبكة توزيع ونقل المياه قد اختلطت بمياه الصرف الصحي نتيجة اهتراء ورداءة خطوط نقل المياه مما تسبب في تلوثها.

وقال الخبير الغذائي في مركز الخبرة القضائية والبحوث عصام خميس، إن بعد ظهور الأعراض قمنا بأخذ عينات مياه من حي 500، وحي منطقة ك اللذان بهما نسبة كبيرة من المصابين بالنزلات المعوية، وقمنا بتحليلها وهنا تكمن الكارثة، فقد وجد بالمياه بكتريا من نوع “Escherichia coli” وهي بكتريا معوية ووجود هذه البكتريا في الماء يعني اختلاط الماء بالصرف الصحي أو وجود حيوان نافق أو فضلاته في الخزانات الرئيسية.

وبين خميس أنه من الأعراض الشائعة للإصابة بهذه البكتيريا، هي الإسهال والقيء، وإذا زادت فتره شرب هذه المياه قد تكون العواقب وخيمة.

وأضاف الخبير، أن الذين وصلتهم المياه الملوثة ولم تظهر لديهم الإصابة، سوف تظهر الأعراض بعد فتره من شربها لأن فترة الحضانة لهذه البكتريا من ثلاثة إلى ثمان أيام.

ودعا خميس، المواطنين لعدم شرب هذه المياه أو الاستحمام بها، وأن يقوموا بإفراغ خزانات البيوت من الماء وعند إفراغها يتم وضع بها كلور لتطهيرها، ومن ثم شراء مياه جديدة صالحه للشرب.

هذا وتناقل عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجود عدد كبير من الإصابات بالنزلات المعوية بين مواطني مدينة المرج، وأرجح البعض أن العدد يصل لأكثر من 500 حالة، فيما تنتظر الجهات المختصة النتائج النهائية من مركز الرقابة على الأغذية والأدوية للإعلان عن السبب الحقيقي للنزلات المعوية التي أصيب بها عدد من سكان المرج.

مقالات ذات صلة