بنغازي تُسقط تنظيم “داعش” الإرهابي الذي عجز العالم عن محاربته

6

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد معارك طاحنة وشرسة استمرت لمدة ثلاثين شهر متواصلة توجت بتحرير أهم وأكبر معاقل تنظيم الدولة الإرهابي “داعش” في مدينة بنغازي – ثاني أكبر مدينة في ليبيا – على يد قوات الجيش الليبي، وبعد كشف مؤامرة دعم بعض الدول بتمويل هذا التنظيم بالأسلحة والعتاد والمال.

وبعد سقوط هذا التنظيم في مدينة بنغازي انكشف أنه كان يحوي العديد من المقاتلين الأجانب الذي جاؤوا لنصرة تنظيم “داعش” الإرهابي، ومن المعلوم أن التخبط السياسي ليبيا شكل أرض خصبة لهذا التنظيم والذي تدافع مقاتليه من كل حدب وصوب بحجة أوهامهم الكاذبة في إقامة دولة الإسلام.

وكشف مدير المكتب الإعلامي للقوات الخاصة الصاعقة رياض الشهيبي عن العثور على كميات من صحيفة “النبأ” التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، والتي تحوي العديد من أخبار التنظيم الإرهابي وتحركاته في ليبيا، لافتاً إلى أن التنظيم يصف القوات المسلحة العربية الليبية بالمرتدين والكفرة، بحسب الصحيفة.

وقال الشهيبي اليوم السبت – لـ أخبار ليبيا 24 – إن هذا خير دليل وبرهان على أن أبطال القوات المسلحة العربية الليبية تحارب التنظيم نيابة عن العالم بأسره، موضحا أن نهاية تنظيم داعش في ليبيا باتت بين قوسين أو أدنى ومن دون دعم دولي ولا حتى إقليمي بعكس ما يحصل في دولتي سوريا والعراق .

تقدمات للجيش

وأشار مدير المكتب الإعلامي إلى أنه تم العثور على الصحيفة أثناء تقدم القوات المسلحة العربية والقوات الخاصة بمحور عمارات الـــ “12” في منطقة بوصنيب عقب بسط السيطرة علي مراصدهم التي كانوا يتمركزون بها والتي قامت القوات الخاصة باقتحامها أمس وبسطت السيطرة عليها .

وأضاف أن صحيفة النبأ الصادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية نشرت في مارس من العام الماضي خبر أن المدعو أبو بكر البغدادي أرسل الإرهابي المدعو ” أبو نبيل الأنباري” ليكون أميرا للدولة الإسلامية في ليبيا، لافتاً إلى أن هذا الخبر يؤكد أن القوات المسلحة كانت تحارب تنظيم إرهابي دولي بعكس ماتدعيه قنوات موالية لهذا التنظيم بأنهم “الثوار” في بنغازي .

تورط أجانب

وأشار  الشهيبي إلى أن المدعو ” أبو نبيل الأنباري” أمير التنظيم السابق في ليبيا و الذي قتل في غارة أمريكية استهدفت مقراً كان يتواجد به في درنة و هو عراقي واسمه الحقيقي وسام عبد زيد .

وقال إنه تم العثور على العديد على المستندات والأوراق الرسمية التي تثبت تورط بعض الأجانب من الجنسيات العربية والأفريقية والأوروبية في الوقوف مع التنظيم الإرهابي والمقاتلة معهم، مؤكداً أن كافة المستندات موجودة لدى الجهات الأمنية والاستخبارات للتحري حول هؤلاء الأشخاص .

وأشار مدير المكتب الإعلامي إلى أنه تم العثور على العديد من المقابر الجماعية التابعة لعناصر التنظيم في منقطة قنفودة، لافتاً إلى أن بعض الجثث يبدو أنه تم دفنها حديثا.

ذخائر وأسلحة

وفي ذات الشأن، قال المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة صاعقة عقيد ميلود الزوي إن سرايا ووحدات القوات الخاصة تمكنت من العثور على العديد من الذخائر والأسلحة والمعدات داخل أحد المنازل في القاطع الرابع في منطقة قنفودة غرب بنغازي .

وأوضح الزوي أن من بين الأسلحة التي تم العثور عليها خلال عملية التمشيط يوم أمس الجمعة على صاوريخ حرارية ومضادة للطائرات والعديد من الأسلحة والمعدات التي تمت مصادرتها في محيط عمارات الـــ”12″ آخر معاقل بقايا الجماعات الإرهابية .

وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه تم القضاء على ثلاثة من العناصر الإرهابية خلال العمليات العسكرية يوم أمس الجمعة خلال الاشتباكات في محيط عمارات الـــ “12”، لافتاً إلى أنه يعتقد أن من بين القتلى الإرهابي المدعو “أمين علي ميلود كلفه” .

حصار خانق

وأضاف أن الاشتباكات مستمرة لاتزال مستمرة حتى السبت، و الجماعات الإرهابية محاصرة بالكامل، منوهاً إلى أن بعض العناصر الإرهابية سلمت أنفسها إلى وحدات القوات المسلحة وتم نقلها إلى الجهات المختصة للتحقيق معها .

هذا وقد تمكنت القوات المسلحة العربية الليبية الجمعة من تحرير العميد بلقاسم الأبعج الزوي ونجله وضابطين آخرين كانوا في قبضة الجماعات الإرهابية في محور قنفودة، فضلاً عن تحرير عقيد فرج بوشعالة، وعقيد إبراهيم سعيد العريبي.

وكانت القوات المسلحة العربية الليبية تمكنت الخميس من تحرير 10 أشخاص بينهم عسكريون ذوو رتب عسكرية كبيرة كانوا محتجزين لدى الجماعات الإرهابية في القاطع الغربي من بنغازي، من بينهم آمر كتيبة “الفضيل بوعمر” سابقاً عميد موسى العوامي، وعقيد ناجي المعداني، ضابط في الاستخبارات الليبية.

اللغم القافز

وفي قنفودة، تمكنت الكتيبة الثانية صاعقة خلال عملية تمشيط واسعة لمواقع الاشتباكات في منطقة قنفودة من العثور على كمية من الألغام نوع “القافز” وهو من الأنواع المصنعة حديثاً في العالم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكتيبة الثانية صاعقة سالم غفير إنه تم العثور على كمية من الألغام من نوع “القافز” وهي أخطر أنواع الألغام ويحتوي على مئات الشظايا.

وأوضح غفير أن هذا النوع من اللغم ينفجر مرتين بحيث أنه عند المرور عليه ينفجر الجزء الأول منه ومن تم يقفز لمسافة متر عن الأرض وينفجر مرة أخرى مسبباً أضرار كبيرة تؤدي للوفاة على الفور .

وذكر أن هذا النوع من الألغام يعتبر حديث ومبتكر جداً، ولم تقم الدولة الليبية لا في النظام السابق ولا بعد ثورة فبراير باستيراد هذا النوع ولم يدرج نهائياً من ضمن الأسلحة التي تستخدمها القوات المسلحة العربية الليبية .

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذا النوع قامت الجماعات الإرهابية بتوريده من إحدى الدول الأوروبية على الأغلب، منوهاً أن هذا النوع دخل بطريقة غير شرعية للبلاد لمحاربة أبناء الوطن من القوات المسلحة العربية الليبية .

وأضاف أنه سيتم تسليم هذه الألغام لصنف الهندسة العسكرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة للتعامل معها .

مقالات ذات صلة